تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
التوكّل ، والتسليم ، والتفويض ، فيقال : التوكّل : أن تسكن النفس إلى وعد اللّه ، والتسليم : أن تكتفي بعلم اللّه تعالى ، والتفويض : أن ترضى بحكم اللّه ، عزّ وجل . وقيل : التوكل : ألا تعصي اللّه من أجل رزقك ، ولا تطلب لنفسك ناصرا غيره ، ولا لعملك شاهدا سواه . وخذ ما يلي : فعن عمران بن حصين - رضي اللّه عنه - : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا بغير حساب » قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ ! قال : « هم الّذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيّرون ، وعلى ربّهم يتوكّلون » . فقام عكّاشة بن محصن - رضي اللّه عنه - فقال : يا رسول اللّه ! ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « أنت منهم » . فقام رجل آخر ، فقال : يا رسول اللّه ! ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « سبقك بها عكّاشة » . الإعراب : (
يَقُولُونَ
) : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله .
طاعَةٌ :
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : أمرنا ، وشأننا طاعة ، أو هو مبتدأ خبره محذوف ، التقدير : منّا طاعة لك ، وقرئ شاذّا بالنّصب على أنّه مفعول مطلق لفعل محذوف ، التقدير : نطيع لك طاعة ، والجملة على الاعتبارين في محلّ نصب مقول القول ، وجملة :
وَيَقُولُونَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
لا يَكادُونَ . . .
إلخ في الآية رقم [ 78 ] وما بينهما اعتراض ، والاستئناف ممكن .
فَإِذا :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبنيّ على السكون في محل نصب .
بَرَزُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة ( إذا ) إليها على القول المرجوح المشهور .
مِنْ عِنْدِكَ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بَيَّتَ :
فعل ماض .
طائِفَةٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محلّ لها .
مِنْهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
طائِفَةٌ .
غَيْرَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
تَقُولُ :
فعل مضارع ، والفاعل يحتمل أن يكون تقديره : أنت خطابا للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن يكون تقديره : هي يعود إلى طائفة ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها ، والعائد محذوف . التقدير : الذي تقوله . و ( إذا ) ومدخولها كلام مفرّع ، ومستأنف ، لا محلّ لها .
وَاللَّهُ :
الواو : حرف استئناف . (
اللَّهُ
) : مبتدأ .
يَكْتُبُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهُ
) والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها . وإن اعتبرتها في محل نصب حال من :
طائِفَةٌ
فالرابط : الواو فقط ، والأول أقوى .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ؛ فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
يُبَيِّتُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة (
ما
) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : يكتب الّذي ، أو شيئا يبيتونه . وعلى اعتبارها مصدريّة تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محلّ نصب مفعول به ، التّقدير : يكتب تبييتهم .