الإعراب :
شَهِدَ اللَّهُ :
ماض ، وفاعله ، وقال أبو البقاء والزّمخشري : يقرأ : ( شهداء للّه ) بالنصب على الحال من الأسماء السابقة ، وبالرّفع على تقدير : هم شهداء للّه ، ويكون :
و
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
معطوفين على الضمير المستتر ب ( شهداء ) . وجاز ذلك للفصل ، وهذه القراءة لا تعطي المعنى الجيد كما في القراءة الأولى ، وعلى كلّ فهي قراءة شاذّة :
أَنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها ، والجملة الاسمية :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
في محل رفع خبر :
( أنّ ) و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، أو هو في محل نصب بنزع الخافض ، التقدير : يكون لا إله إلا اللّه ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
شَهِدَ اللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها
وَالْمَلائِكَةُ :
معطوف على لفظ الجلالة ،
وَأُولُوا :
معطوف أيضا ، فهو مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و (
أُولُوا
) مضاف ، و
الْعِلْمِ
مضاف إليه .
قائِماً :
حال من لفظ الجلالة ، أو من الضمير المنفصل ، وهي حال لازمة على الاعتبارين ، والعامل في الحال معنى الجملة ، و
بِالْقِسْطِ
متعلقان ب
قائِماً
لذا فهو يحمل ضمير مستترا هو فاعله .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ :
انظر إعراب هذه الجملة ، وسابقتها في أول السّورة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 19 ]
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
الشرح :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
أي : إن الدين المرضي عند اللّه هو الإسلام ، كما قال تعالى في سورة ( المائدة ) :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
وقال في الآية رقم [ 85 ] الآتية :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
وانظر شرح :
الدِّينَ
في سورة ( البقرة ) رقم [ 256 ] و
الْإِسْلامُ
هو الدخول في السّلم ، وهو الاستسلام ، والانقياد ، والدخول في الطاعة .
و
الْإِسْلامُ
وهو الشريعة المرضية عند اللّه ، والمبعوث به الرسل من لدن آدم إلى عهد نبينا ، عليهم جميعا ألف صلاة ، وألف سلام ، وهو المبنيّ على التوحيد ، وهو المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ، ولا انحراف .
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
أي : من اليهود ، والنصارى ، أو من أرباب الكتب المتقدمة في دين الإسلام . فقال قوم : إنه حق ، وقال قوم : إنه مخصوص بالعرب ، ونفاه آخرون مطلقا ، أو اختلفوا في التوحيد ، فثلثت النصارى ، وقالت اليهود : عزيز ابن اللّه ، وكان هذا منهم بعد ما علموا حقيقة الأمر ، وتمكّنوا من العلم بها ، أي : بالحجج الدامغات ، والآيات السّاطعات ، والمعجزات الباهرات .
بَغْياً بَيْنَهُمْ :
أي : بغي بعضهم على