رجم - كما ذكرت لك - ماعزا ، والغامدية ، ورجم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، - رضي اللّه عنهم أجمعين - .
الإعراب :
وَالَّذانِ :
الواو : حرف عطف . (
الَّذانِ
) : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ؛ لأنه مثنى ، وبعضهم يعتبره مبنيّا على الألف في محل رفع ، والنّون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
يَأْتِيانِها :
فعل مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، الألف فاعله ، و ( ها ) : مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
مِنْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ألف التثنية ، وخبر المبتدأ يقال فيه ما قيل في الآية السابقة .
فَآذُوهُما :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعول به ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية يقال فيها ما يقال في الآية السابقة .
فَإِنْ :
الفاء : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تابا :
فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، وألف الاثنين فاعله ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها . . . إلخ .
وَأَصْلَحا :
معطوف على ما قبله ، والألف فاعله .
فَأَعْرِضُوا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط .
فَأَعْرِضُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط . . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً :
انظر مثلها في الآية رقم [ 11 ] .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 17 ]
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 17 )
الشرح :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ
أي : إن قبول التوبة كالمحتوم على اللّه فضلا ، وكرما بمقتضى وعده الذي قطعه على نفسه بأنّ من يتوب يقبل اللّه توبته . قال تعالى في سورة ( الشورى ) :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
وقال جلّ ذكر في سورة ( التوبة ) :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
وقال في سورة ( طه ) :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ . . .
إلخ .
هذا ؛ وقيل :
عَلَى
بمعنى : عند ، فيكون المعنى : التوبة التي عند اللّه . وقيل : هي بمعنى من ، أي : من اللّه ، وقال أهل المعاني : إن اللّه تعالى وعد قبول التوبة من المؤمنين في قوله جل ذكره في سورة ( الأنعام ) رقم [ 54 ] :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وإذا وعد شيئا ؛ أنجز ميعاده ، وصدق فيه . فمعنى قوله :
عَلَى اللَّهِ :
أوجب على نفسه من غير إيجاب أحد عليه ؛ لأنه تعالى يفعل ما يريد .