تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
من الضمير المستتر في الجار والمجرور :
عَلَى اللَّهِ .
يَعْمَلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله .
السُّوءَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
بِجَهالَةٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من السوء .
ثُمَّ :
حرف عطف . وجملة :
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ :
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، والجملة الاسمية :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَأُولئِكَ :
الفاء : حرف عطف . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
يَتُوبُ :
فعل مضارع .
اللَّهِ :
فاعله .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها ، وجملة :
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً :
مستأنفة ، أو هي معطوفة على ما قبلها . لا محلّ لها مثلها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 18 ]

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 18 ) الشرح :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ
أي : المقبولة عند اللّه .
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ :
جمع : سيئة ، وهي عمل السّوء ، وجمعها يدلّ على كثرتها بخلاف السّوء في الآية السّابقة ، فإنه يدلّ على قلّه السيئات ؛ لأنّ « أل » فيه للجنس . هذا ؛ وأصل « سيئة » سيوئة ، قلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء .
حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
يعني : وقع في النزع ، وعاين ملائكة الموت ، وهو حالة السّوق ، حيث تساق الرّوح للخروج من جسده .
قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
قال المحققون : قرب الموت لا يمنع من قبول التوبة ، بل المانع من قبولها مشاهدة الأحوال ، التي لا يمكن الرّجوع إلى الدنيا بحال ، ولذلك لم تقبل توبة فرعون ، ولا إيمانه ، كما قال تعالى في سورة ( يونس ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام رقم [ 90 ] :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ . . .
إلخ . ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى في سورة ( غافر ) رقم [ 85 ] :
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا .
وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
أي : لا تقبل توبة الكافرين ؛ إذا ماتوا على كفرهم . انظر في الآية رقم [ 91 ] من سورة ( آل عمران ) فإنه جيد ، والحمد للّه !
أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ :
هيأنا ، والإعتاد : التهيئة ، من العتاد ، وهو العدّة . وقيل : أصله : أعددنا ، فأبدلت الدال الأولى تاء . قال سعيد بن جبير - رحمه اللّه تعالى - : الآية الأولى في المؤمنين ، والوسطى في المنافقين .
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى . . .
إلخ ، والأخرى في الكافرين :
وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ . . .
إلخ . هذا ؛ وانظر شرح
الْآنَ
في الآية رقم [ 71 ] من سورة ( البقرة ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .