الأرض من جبال ، وأنهار ، وبحار . . . إلخ ، فكل ذلك ملك للّه تعالى ، لا يشركه فيه أحد ، وما يملكه الإنسان في هذه الدنيا الفانية ، فإنما هو له ملك في الظاهر ، قد منحه اللّه له ليتمتع به على وجه الوكالة والأمانة ، فهنيئا لمن أحسن الوكالة ، وويل لمن قصر في الوكالة ، وخان في الأمانة .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي : قادر على كلّ شيء لا يعجزه شيء ، فاعبدوه ، ولا تخالفوه ، واحذروا غضبه ، ونقمته ، فإنّه العظيم الّذي لا أعظم منه ، القدير الّذي لا أقدر منه .
الإعراب :
وَلِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مُلْكُ :
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
السَّماواتِ
مضاف إليه .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على سابقه ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب .
وَاللَّهُ :
مبتدأ .
عَلى كُلِّ :
متعلقان بقدير بعدهما ، و
كُلِّ
مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه .
قَدِيرٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلهما لا محل لها مثلها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 190 ]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 )
الشرح :
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
انظر الآية رقم [ 164 / 2 ]
اللَّيْلِ وَالنَّهارِ :
انظر الآية رقم [ 51 / 2 ] والمراد باختلافهما ما يحصل فيهما من الزيادة والنقصان تبعا لفصول السنة كما هو معروف .
لَآياتٍ :
لدلائل واضحة على وجود الصانع ، ووحدته ، وكمال علمه وقدرته لذوي العقول المجلوة الخالصة عن شوائب الوهم ، والحس ، كما سبق في الآية رقم [ 164 / 2 ] ولعل الاقتصار على هذه الثلاثة في هذه الآية ؛ لأن مناط الاستدلال هو التغيير ، وهذه متعرضة لجميع أنواعه .
لِأُولِي الْأَلْبابِ :
انظر الآية رقم [ 178 / 2 ] .
الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
فِي خَلْقِ
متعلقان بمحذوف خبر مقدم . و
خَلْقِ :
مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، وقال الجمل : الخلق : بمعنى المخلوق ، إذ الآيات التي تشاهد إنما هي في المخلوق الذي هو السماوات والأرض ، وحينئذ فالإضافة بيانية .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على سابقه .
وَاخْتِلافِ :
معطوف على :
خَلْقِ :
وهو مضاف ، و
اللَّيْلِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ،
وَالنَّهارِ :
معطوف على الليل .
لَآياتٍ :
اللام : لام الابتداء . ( آيات ) : اسم (
إِنَّ
) مؤخر منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
لِأُولِي :
متعلقان بمحذوف صفة : ( آيات ) وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و ( أولي ) : مضاف ، و
الْأَلْبابِ :
مضاف إليه ، وجملة :
إِنَّ فِي خَلْقِ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .