تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يا رسول اللّه ؟ ! قال : « من قتل في سبيل اللّه ؛ فهو شهيد ، ومن مات في سبيل اللّه ؛ فهو شهيد ، ومن مات في الطّاعون ؛ فهو شهيد ، ومن مات في البطن ؛ فهو شهيد » . أخرجه مسلم . وفي رواية لمالك ، والبخاريّ ، والترمذي : « الشهداء خمسة : المطعون ، والمبطون ، والغريق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل اللّه » . وفي رواية لأبي داود ، والنسائي : « وما تعدّون الشّهادة ؟ » قالوا : القتل في سبيل اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الشّهادة سبع سوى القتل في سبيل اللّه : المبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد ، والغريق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمطعون شهيد ، والّذي يموت تحت الهدم شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيد » . وعن سعيد بن زيد - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قتل دون ماله ؛ فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه ؛ فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه ؛ فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله ؛ فهو شهيد » . رواه أبو داود ، وغيره . والأحاديث في ذلك كثيرة . ولا تنس الطّباق بين :
أَحْياءٌ
و
أَمْواتاً
فهو من المحسنات البديعية . الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف استئناف . (
لا
) : ناهية جازمة .
تَحْسَبَنَّ :
فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب (
لا
) الناهية ، والنون حرف لا محلّ له ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول ، ويقرأ الفعل بياء المضارعة ، وعليه ف
الَّذِينَ
فاعله ، ويكون المفعول الثاني محذوفا .
قُتِلُوا :
فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، والألف للتفريق .
فِي سَبِيلِ :
متعلقان بما قبلهما ، و
سَبِيلِ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
أَمْواتاً :
مفعول به ثان ، وجملة :
قُتِلُوا . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة : (
لا تَحْسَبَنَّ . . .
) إلخ مستأنفة لا محل لها .
بَلْ :
حرف عطف ، وإضراب مبتدأ بعده .
أَحْياءٌ :
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : « بل هم أحياء » : الجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها .
عِنْدَ :
فيه خمسة أوجه : أحدها : أن يكون خبرا ثانيا للمبتدأ . الثاني : أن يكون ظرفا ل
أَحْياءٌ .
الثالث : أن يكون ظرفا ل
يُرْزَقُونَ
بعده . الرابع : أن يكون نعتا ل
أَحْياءٌ .
الخامس : أن يكون حالا من الضمير المستكن في :
أَحْياءٌ .
والمراد في كل ذلك متعلّق الظرف ، لا الظرف نفسه ، و
عِنْدَ :
مضاف ، و
رَبِّهِمْ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
يُرْزَقُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، وهو المفعول الأول ، والثاني محذوف . والجملة الفعلية فيها أربعة أوجه : أحدها : أنها خبر ثالث للمبتدأ ، أو ثان ؛ إذا لم نجعل الظرف خبرا . الثاني : أنها صفة ل
أَحْياءٌ .
والثالث : أنها حال من الضمير في
أَحْياءٌ .
الرابع : أنها حال من الضمير المستكن في الظرف . والمراد في كل ذلك : أنّها في محل . . . إلخ .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 307 | الشيخ محمد علي طه الدرة