تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
من المضاف إليه ، فهو مضاف ، و
نَفْسٍ
مضاف إليه .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
كَسَبَتْ :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى :
كُلُّ نَفْسٍ
والجملة الفعلية صلة (
ما
) أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : بالذي ، أو : بشيء كسبته ، وعلى اعتبار (
ما
) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب المفعول الثاني ، التقدير : توفّى كلّ نفس كسبها .
وَهُمْ :
الواو : واو الحال . (
هُمْ
) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
لا :
نافية .
يُظْلَمُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل :
كَسَبَتْ
وجمع الضمير على معنى
كُلُّ نَفْسٍ
والرابط : الواو ، والضمير ، والجملة الفعلية :
تُوَفَّى . . .
إلخ معطوفة على الجملة الشرطية قبلها ، لا محل لها مثلها . تنبيه : ذكرت لك : أن
كُلُّ
اكتسب التأنيث من إضافته لنفس ، واكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير أو التأنيث باب من أبواب النّحو معروف ، انظره في كتابنا : « فتح القريب المجيب » . ومن أمثلته قول المجنون - وهو الشاهد رقم [ 903 ] منه - : [ الوافر ]
أمرّ على الدّيار ديار ليلى * أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّيارا

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 162 ]

أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) الشرح :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
أي : ترك الغلول ، وصبر على الجهاد ، وامتثل أمر اللّه فيما أمر ، وانتهى عمّا نهى عنه ، وزجر ، واهتدى بهدي سيد البشر صلّى اللّه عليه وسلّم .
كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
أي : رجع بغضب من اللّه بأن غلّ ، أو تولّى من الميدان في ساحة الطّعن ، والطّعان ، ثمّ ارتكب المحرّمات ، وفعل المنهيات . والمعنى لا يستوي الأول ، والثاني في الحكم عند اللّه ، فالفرق بعيد بينهما ، كما بين المشرق ، والمغرب ، أو بين السماء ، والأرض ، ولهذه الآية نظائرها في سورة ( الرّعد ) رقم [ 21 ] وسورة ( السّجدة ) رقم [ 18 ] وغير ذلك .
وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ :
مآله ، ومصيره ، ومقرّه .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي : المذموم هو . هذا ؛ والهمزة في قوله تعالى :
أَ فَمَنِ
للإنكار ، وهي في نية التّأخير عن الفاء ؛ لأنها حرف عطف ، وكذا تقدّم على الواو ، وثم تنبيها على أصالتها في التّصدير ، نحو قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
إلخ
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ . . . *
إلخ
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ