وهنالك أقوال أخر ضعيفة ضربت عنها صفحا روما للاختصار .
كَثِيرٌ
صفة :
رِبِّيُّونَ
والجملة الاسمية :
وَكَأَيِّنْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَما :
الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
وَهَنُوا :
ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
لِما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
أَصابَهُمْ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ( ما ) وهو العائد ، أو الرابط ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها .
فِي سَبِيلِ :
متعلقان بما قبلهما ، و
سَبِيلِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه ، وجملة :
فَما وَهَنُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وهو أولى من العطف على ما قبلها ، والجملتان :
وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا :
معطوفتان عليها ، لا محل لهما مثلها .
وَاللَّهُ :
الواو :
واو الحال . (
اللَّهِ
) : مبتدأ .
يُحِبُّ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى اللّه .
الصَّابِرِينَ :
مفعول به منصوب . . . إلخ ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ يُحِبُّ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو فقط ، والحال بمعنى الظرف كما ذكرته في الآية رقم [ 57 ] والاستئناف ممكن بالإعراض عمّا قبل الجملة الاسمية .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 147 ]
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 )
الشرح :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ
أي : قول الربّيّين الذين قاتلوا مع الأنبياء .
إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا . . .
إلخ : أضافوا الذنوب ، والإسراف إلى أنفسهم مع كونهم ربّانيّين هضما لها ، واستقصارا في العمل . والدّعاء بالاستغفار من الذنوب جعلوه مقدّما على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب ، والنصرة على العدوّ ؛ ليكون طلبهم إلى ربهم عن زكاء ، وطهارة ، وخضوع أقرب إلى الاستجابة ، ففيه تعريض بالمنهزمين يوم أحد .
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا :
في مواطن الحرب ؛ لكي لا تزول عند لقاء العدو ، وذلك يكون بإزالة الخوف ، والرّعب من قلوبهم .
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ :
لأنّ النصر على الأعداء لا يكون إلا من عند اللّه . بيّن اللّه جلّت قدرته ، وتعالت حكمته : أن الربّيّين كانوا مستعدّين عند لقاء العدو بالدّعاء ، والتضرّع ، وطلب الإعانة ، والنّصر من اللّه تعالى . والغرض من ذلك أن يقتدي بهم في هذه الطريقة الحسنة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وخذ ما يلي :
فعن أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان يدعو بهذا الدعاء : « اللهمّ اغفر لي خطيئتي ، وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به منّي » . أخرجه مسلم . فالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم منزّه عن الخطأ ، والجهل ، والإسراف في الأمر ، فعلى المسلم أن يستعمل ما في كتاب اللّه ، وصحيح السنة من الدّعاء ، ويدع ما سواه ، ولا يقول : أختار كذا ، فإن اللّه تعالى قد اختار لنبيه ، وأوليائه ، وعلّمهم كيف يدعون ؟ وانظر : « الإسراف » في سورة ( النساء ) رقم [ 6 ]