تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وتقول : ذقت ما عند فلان ؛ أي : اختبرته . وذقت القوس : إذا جذبت ، وترها لتنظر ما شدّتها ؟ وأذاقه اللّه وبال أمره ؛ أي : عقوبة كفره ، ومعاصيه . قال طفيل بن سعد الغنوي : [ الطويل ]
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الغيظ في أكبادنا والنّحوب
وتذوّقته ؛ أي : شيئا ، فشيئا . وأمر مستذاق ، أي : مجرب معلوم . قال الشاعر : [ الوافر ]
وعهد الغانيات كعهد قين * دنت عند الجعائل مستذاق
وأصل الذوق بالفم ، وذوقوا في كثير من الآيات للإهانة ، وفيه استعارة تبعيّة تخيليّة . وذكر العذاب في كثير من الآيات استعارة مكنية ، حيث شبّه العذاب بشيء يدرك بحاسة الأكل ، وشبّه الذوق بصورة ما يذاق ، وأثبت للذوق تخيلا . الإعراب :
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق ب
عَظِيمٌ
في الآية السّابقة ، أو مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : اذكروا اليوم . وقيل : متعلق بالخبر المحذوف الذي تعلق به :
لَهُمْ .
تَبْيَضُّ وُجُوهٌ :
مضارع ، وفاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
يَوْمَ
إليها ، وجملة :
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
معطوفة عليها ، فهي في محل جر مثلها .
فَأَمَّا :
الفاء : حرف استئناف ، وتفريع . ( أمّا ) : انظر الآية رقم [ 56 ] .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
اسْوَدَّتْ :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث .
وُجُوهُهُمْ :
فاعله ، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
أَ كَفَرْتُمْ :
الهمزة : حرف استفهام ، وإنكار ، وتوبيخ ، (
كَفَرْتُمْ
) : فعل ، وفاعل .
بَعْدَ :
ظرف زمان متعلّق بما قبله ، وهو مضاف ، و
إِيمانِكُمْ
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : فيقال لهم : أكفرتم . . . إلخ ، والفاء واقعة في جواب ( أمّا ) ، والجملة الفعلية في محل رفع المبتدأ ، وهي في الوقت نفسه جواب ( أمّا ) وهي ومدخولها كلام مفرع عما قبله لا محلّ له .
فَذُوقُوا . . .
إلخ : الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر . ( ذوقوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
الْعَذابَ :
مفعول به .
بِما :
الباء : حرف جر . ( ما ) : مصدرية .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه ، وجملة :
تَكْفُرُونَ
في محل نصب خبر ( كان ) ، و ( ما ) المصدرية ، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل : ( ذوقوا ) أو بمحذوف حال من :
الْعَذابَ :
واعتبار ( ما ) موصولة فيه ضعف ظاهر ، وجملة : ( ذوقوا . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط محذوف ، التقدير : إذا كان ما ذكر من كفركم حاصلا ؛ فذوقوا . والجملة الشرطية هذه معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول .