كانت منازل ألّاف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون النّاس إخوانا
هذا ؛ وإن اعتبرت الفعل تاما ؛ فالإعراب لا يتغيّر .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه .
عَلى شَفا
متعلقان بمحذوف خبره ، وعلامة الجر كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر ، و
شَفا
مضاف ، و
حُفْرَةٍ
مضاف إليه .
مِنَ النَّارِ :
متعلقان بمحذوف صفة
حُفْرَةٍ .
( أنقذكم ) : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهِ
والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها من جمل ، فهي في محل جرّ أيضا .
كَذلِكَ :
الكاف : حرف تشبيه ، وجر ، و ( ذا ) اسم إشارة مبني على السكون في محلّ جرّ بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله ما بعده ، التقدير : يبين اللّه لكم أحكام دينه تبيينا مثل تبيينه لكم : أنه ألف بين قلوبكم . . . إلخ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
يُبَيِّنُ :
فعل مضارع ،
اللَّهِ :
فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
آياتِهِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
لَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
تَهْتَدُونَ :
فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والمتعلّق محذوف ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر : ( لعلّ ) والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير الخطاب ، والرابط الضمير فقط ، وبعضهم يعتبرها للتّعليل ، لا محلّ لها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 104 ]
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 )
الشرح : لمّا حذر اللّه من مكايد أهل الكتاب ، وأمر بالاعتصام بحبل اللّه المتين ، والتمسّك بشرعه القويم ؛ دعا المؤمنين إلى القيام بواجب الدّعوة إلى اللّه ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وأمر بالائتلاف ، وعدم الاختلاف ، ثمّ ذكر ما حلّ باليهود من الذلّ ، والصّغار بسبب البغي ، والعدوان .
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ . . .
إلخ : اللام لام الأمر ، و ( من ) للتبيين ، وذلك ؛ لأنّ اللّه - عز وجل - أوجب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر على كلّ الأمة في قوله تعالى في الآية رقم [ 110 ] الآتية ، فيجب على كل مكلف الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر بيده ، أو بلسانه ، أو بقلبه ، كما في قول النبيّ المعظّم صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رأى منكم منكرا ؛ فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » . رواه مسلم ، وغيره عن أبي سعيد الخدري ، رضي اللّه عنه .
فعلى هذا يكون معنى الآية : كونوا دعاة إلى الخير ، آمرين بالمعروف ، ناهين عن المنكر . ومن قال بهذا القول يقول : إنّ الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر فرض كفاية ، إذا قام به البعض ؛ سقط