تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أي : من ذهب ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر :
إِنَّ
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة البدل من الآية السابقة .
وَلَوِ :
الواو : واو الحال . (
لَوِ
) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
افْتَدى :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذّر ، والفاعل يعود على
أَحَدِهِمْ .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب (
لَوِ
) محذوف ؛ إذ التقدير : لو افتدى به لا يقبل منه . و (
لَوِ
) ومدخولها كلام معترض في آخر الكلام ، واعتبار (
لَوِ
) وصلية ، والجملة الفعلية في محل نصب حال ضعيف . هذا ؛ وقيل : الواو متممة . ولا وجه له بعد التقدير ؛ الذي رأيته .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخر .
أَلِيمٌ :
صفة له ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ . هذا ، وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر :
أُولئِكَ
و
عَذابٌ
فاعلا به ؛ فهو كلام لا غبار عليه ، والتقدير : أولئك ثابت لهم عذاب . وعلى كلّ فالجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ :
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 56 ] وهي معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا باللام . والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 92 ]

لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) الشرح :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ :
فسّر البرّ بالجنّة ، والمعنى : لن تدخلوا الجنة ، وتعطوها حتى تنفقوا ممّا تحبّون . وقيل : البرّ : الطاعة ، والعمل الصالح ، وقد يستعمل في البرّ حسن الصّدق ، وحسن الخلق ؛ لأنّهما من الخير المتوسّع فيه . فعن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصّدق ! فإنّ الصّدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة ، وما يزال الرجل يصدق ، ويتحرّى الصّدق ؛ حتّى يكتب عند اللّه صدّيقا . وإيّاكم والكذب ! فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور ، وإنّ الفجور يهدي إلى النّار ، وما يزال الرّجل يكذب ، ويتحرّى الكذب ؛ حتّى يكتب عند اللّه كذّابا » . رواه الشّيخان ، وغيرهما .
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
أي : من جيد أموالكم ، وأنفسها عندكم . وقد نهى اللّه عن التصدّق بالردئ ، قال تعالى في سورة ( البقرة ) رقم [ 267 ] :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . .
إلخ . هذا ؛ والمراد : الصدقات في