( ليس ) ، يقال : قبضت عشرة ليس غير . وهو مبني على الضّمّ ، أو على الفتح ، خلاف . وإن أردت الزيادة ، فانظر مبحثنا في كتابنا : « فتح القريب المجيب » .
فائدة : روى مجاهد عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : إذا استصعبت دابة أحدكم ، أو كانت شموسا ؛ فليقرأ في أذنها هذه الآية :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ . . .
إلخ .
الإعراب :
أَ فَغَيْرَ :
الهمزة : حرف استفهام ، وإنكار ، وتوبيخ . الفاء : حرف عطف ، أو حرف استئناف . غير : مفعول به مقدم ، وهو مضاف ، و
دِينِ
مضاف إليه ، و
دِينِ
مضاف
اللَّهِ
مضاف إليه .
يَبْغُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، أو هي معطوفة على جملة مقدّرة قبلها ، التقدير : أيتولون عن الإيمان الحقيقي فغير دين اللّه يبغون . ويكون الكلام كله مستأنفا .
وَلَهُ :
الواو : واو الحال . (
لَهُ
) : جار ومجرور متعلقان بما بعدهما .
أَسْلَمَ :
فعل ماض .
مَنْ :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط الواو ، والضمير ، وهي على تقدير « قد » قبلها .
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بمحذوف صلة الوصول .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله .
طَوْعاً وَكَرْهاً :
مصدران في موضع الحال من
مَنْ
أي : طائعين ، ومكرهين . (
إِلَيْهِ
) : جار ومجرور متعلقان بما بعدهما .
يُرْجَعُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، هذا ؛ وجاز مجيء الحال من المضاف إليه ؛ لأن المضاف كجزء منه ، قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ]
ولا تجز حالا من المضاف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا * أو مثل جزئه فلا تحيفا
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 84 ]
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 )
الشرح :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ :
لمّا ذكر اللّه عز وجل في الآية المتقدمة أخذ الميثاق على الأنبياء في تصديق الرّسول ؛ الذي يأتي مصدقا لما معهم ؛ فقال تعالى :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ
وإنما وحّد الضمير في قوله :
قُلْ
وجمع في قوله :
آمَنَّا بِاللَّهِ
لأنّه إنما خاطبه بلفظ الوحدان ، ليدل هذا الكلام على أنّه لا يبلغ هذا التكليف عن اللّه تعالى إلى الخلق إلا هو . ثم قال :
آمَنَّا بِاللَّهِ
تنبيها على أنّه حين قال هذا القول وافقه أصحابه ، فحسن الجمع في قوله :