تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والجملة الفعلية جواب أخذ الميثاق المتضمن معنى القسم ، لا محل لها ، والجملة :
وَلَتَنْصُرُنَّهُ
معطوفة عليها ، وإعرابها مثلها ، والجملة الاسمية :
لَما آتَيْتُكُمْ . . .
إلخ معترضة بين القسم ، وجوابه مؤكدة لمعنى القسم ، كما رأيت . القول الثاني : اللام واقعة في جواب أخذ الميثاق المتضمّن معنى القسم ، وجملة :
لَتُؤْمِنُنَّ
جواب قسم محذوف ، والقسم المحذوف وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو : ( ما ) الموصولة ، والجملة الاسمية :
لَما آتَيْتُكُمْ . . .
إلخ جواب أخذ الميثاق المتضمّن معنى القسم . القول الثالث : وهو للزمخشري ، وتبعه البيضاوي ، والنّسفي كعادتهما ، وبه قال القرطبيّ ، وهو قول المبرد ، والكسائي ، والزجاج : أن اللام هي الموطئة للقسم ، و ( ما ) تحتمل الشرطية ، والموصولة ، فعلى الأول ؛ فهي في محل نصب مفعول به مقدّم ، وعلى الثاني ؛ فهي مبتدأ ، وجملة :
آتَيْتُكُمْ
فعل الشرط على الأول ، وصلة الموصول على الثاني ، والعائد محذوف ، كما رأيت تقديره فيما سبق . و
مِنْ كُتُبٍ
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو بمحذوف حال من الضمير المقدّر . كما سبق ، وجملة :
لَتُؤْمِنُنَّ
جواب القسم المدلول عليه باللام الموطئة ، وحذف جواب الشرط على القاعدة : « إذا اجتمع شرط ، وقسم فالجواب للسابق منهما » . وهذا ضعيف ، لا اعتبار له ؛ لأنه لا يبقى لأخذ الميثاق جواب ، وكذلك إن اعتبرت ( ما ) موصولة ، وخبرها محذوفا ، وجملة :
لَتُؤْمِنُنَّ
جواب القسم المدلول عليه باللام ، ولذا قال ابن هشام في المغني : وعلى هذا ؛ فالأحسن ألا تكون اللام موطئة ، و ( ما ) شرطية ، بل للابتداء ، و ( ما ) موصولة ؛ لأنه حمل على الأكثر . هذا ؛ ويقرأ : ( لمّا ) بفتح اللام وتشديد الميم ، وفيها وجهان : أحدهما : أنّها الزّمانية ، أي : أخذنا ميثاقهم لمّا آتيناهم شيئا من كتاب وحكمة ، ورجع من الخطاب إلى الغيبة على المألوف من طريقتهم في الالتفات ، والثاني : أنه أراد ( لمن ما ) ثم أبدل من النون ميما لمشابهتها إيّاها ، فتوالت ثلاث ميمات ، فحذفت الثانية لضعفها بكونها بدلا ، وحصول التكرير بها . ذكر هذا المعنى ابن جني في المحتسب . انتهى أبو البقاء .
قالَ :
فعل ماض ، وانظر الفاعل في الشرح .
أَ أَقْرَرْتُمْ :
الهمزة : حرف استفهام . (
أَقْرَرْتُمْ
) : فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
وَأَخَذْتُمْ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
عَلى ذلِكُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
إِصْرِي :
مفعول به ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة . وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
قالُوا :
ماض ، وفاعله .
أَقْرَرْنا :
فعل وفاعل ، والمتعلق محذوف ، التقدير : أقررنا بذلك ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول