2030 - ( الصوم للحائض والجنب والمستحاضة والحامل والنفساء )
يحرم الصيام على الحائض ، وإذا انقطع حيضها في الليل فلها أن تنوى الصيام وتؤخر غسلها للصباح ، وكذلك الجنب ، تنوى الصيام وتؤخر غسلها للصباح . والحامل تصوم إذا استطاعت ، وإذا رأت الدم فقد يكون دم فاسد - يعنى نزيفا بسبب مرض - فتستمر في الصيام ، وإن كان من علامات الوضع تركت الصوم . والمرأة الحائض متى رأت الطهر تغتسل وتلزمها الصلاة والصيام ، وإن كان الدم دم استحاضة تتوضأ لكل صلاة أو تغتسل لها وتصوم ، وعليها أن تراجع طبيبا لعلاج استحاضتها . والنفساء والحائض لا يجب عليهما الصيام ، وعليهما أن يقضيا ، ومتى وجد الحيض في جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم .
* * *
2031 - ( من مات وعليه صوم صام عنه وليّه )
قال بعضهم الصيام عن الميت جائز ، وقال آخرون لا يصام عن الميت ، وقيل : إن دين اللّه أحقّ أن يقضى ، فينبغي أن يطعم عن رمضان بالنسبة لميّت عليه صيام ، أو يتخير الولىّ بين الصيام عن الميت أو الإطعام ، وقالت عائشة : لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم - واختلفوا فيمن يكون الولي ، وقيل : هو الوارث خاصة ، وقيل : عصبته .
* * *
2032 - ( الفدية على من لا يطيقون الصوم )
الصيام فريضة على من يطيقه ، ومن يفطر فعليه فدية ، كقوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 184 ) ( البقرة ) ، ومن الناس من يطيقون الصيام ويفطرون ، وهؤلاء عليهم فدية طعام مسكين عن كل يوم يفطرونه - إذا كانوا يطيقون الفداء . وقد يقدر المريض والحامل والمرضع على الصيام لكن بمشقة تلحقهم في أنفسهم ، وهؤلاء إن صاموا أجزأهم ، وإن افتدوا فلهم ذلك ، والآية رخصة لهؤلاء ، وخاصة للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصوم ، ولهما أن يفطرا بشرط أن يطعما مكان كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليهما ، وكذلك الحبلى والمرضع . وروى أن هؤلاء عليهم الجزاء ولا عليهم القضاء ؛ وروى أن الحامل والمرضع بمنزلة المريض الذي يفطر ويقضى ؛ وقيل : إن الشيخ الكبير والعجوز يفطران لعذر موجود فيهما وهو الشيخوخة والكبر ، فلا يلزمهما إطعام ، كالمسافر والمريض . والتطوع في الآية هو الإطعام مع القضاء ، وخير من ذلك كله الصيام وعدم الإفطار ، سواء في السفر أو المرض ، أو الشيخوخة والكبر ، أو بالنسبة للحبلى والمرضع .
* * *