تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2225

مساهمون:

ص٢٢٢٥
بشهوة في رمضان . ومن يجامع فيطلع عليه الفجر فيستمر في الجماع وجبت عليه الكفارة ، وكذلك من ظنّ أن الفجر لم يطلع ، ثم يتبين له أنه طلع وهو يجامع ، لأنه أهوج ، وغير حريص على دينه ، وكان عليه أن يتحرّز ، فمثله عليه القضاء والكفّارة . ولا فرق في وجوب الكفارة على من يطأ في القبل أو في الدبر ، وسواء كان الموطوء ذكرا أو أنثى ، أو كانت الموطوءة امرأته أو أجنبية ، كبيرة أو صغيرة ، بهيمة أو إنسانة . ومن وطئ الحائض في الفرج في أي من أوقات السنة أو في ليل رمضان ، فعليه كفارة توازى دينارا لو كان الدم أحمر ، ونصف دينار لو كان أصفر . ولا كفّارة على من وطئ الحائض بعد طهرها وقبل أن تغتسل . والحائض التي تطاوع زوجها عليها كفّارة ، إلا أن تكره أو تجهل . والنفساء كالحائض . ولا كفّارة على وطء المستحاضة . والجاهل الذي يتناول شيئا من المفطرات جاهلا بأنها تفسد الصوم ، فعليه القضاء والكفّارة ، وتصدق عليه أدلة المقصّر . وقيل : إن الجاهل معذور دائما ولا عليه إن فعل محرّما غير قاصد وعن جهالة حقيقية ، ومثل ذلك الذي يسهو ، والذي يخاف عليه التلف من العطش والجوع ، فإن أفطر فعن سهو أو اضطرار ، وعلى المضطر أن يقضى مثل المريض والمكره ، ولا كفّارة عليه . والنية شرط في صحة الكفّارة . ويكفّر المحجور عليه بالصيام لا غير . ويعطى صاحب الكفّارة أقاربه منها ممن يجوز إعطاؤهم من زكاة ماله ، وتجزئ الكفارة لو وضعت في يد غنى على الظن بأنه مسكين . والأصل في كفّارة اليمين قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
( المائدة 89 ) ، و « اليمين المنعقدة » هي التي يكفّر عنها ، وهي يمين عهد على صاحبها ، وأما « يمين الغموس » فهي يمين مكر وخديعة وكذب ولا كفّارة فيها ، ومثلها مثل « اليمين اللغو » ، كقوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
( البقرة 225 ) . ولا تجزئ في كفارة اليمين كسوة أقل من عشرة أشخاص . وكفارة النذر كفارة يمين . والمولى إذا فاء من إيلائه وراجع امرأته بالوطء ، لزمته الكفارة عن يمينه ، ولم تذكر الآية :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 226 ) ( البقرة ) الكفارة على المولى ، وقيل : إنه لذلك لا كفارة عليه إذا فاء ، غير أن أغلب أهل العلم قالوا عليه كفارة ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من حلف على يمين فرأى غيرها منها ، فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه » ، فإذا كفّر سقط عنه الإيلاء .