من أول كل عشرة أيام ؛ أو صيام يوم السبت ، والأحد ، والاثنين من كل شهر ، ثم من الشهر التالي : الثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، ليستوعب غالب أيام الأسبوع كل شهرين . واختار بعضهم الصيام ثلاثة أيام من آخر الشهر ، لتكون كفارة لما مضى . واختار النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في تسمية الأيام البيض اسم سرر الشهر ، جمع سرّة فقال : « أما صمت سرر الشهر ؟ والسرّة وسط الشهر ، وسؤاله صلى اللّه عليه وسلم يؤيد الندب لصيام الأيام البيض وهي وسط الشهر .
* * *
2027 - ( النهى عن صيام يوم الجمعة )
يوم الجمعة يوم عيد المسلمين ، والصيام فيه محرّم إلا من صام يوما قبله أو بعده .
وثبت النهى عن صوم يوم الجمعة ، كما ثبت النهى عن صوم يوم العيد ، والفرق بين العيد والجمعة : أن الإجماع منعقد على تحريم صوم يوم العيد ، ولو صام قبله أو بعده ، بخلاف يوم الجمعة ، فالإجماع منعقد على جواز صومه لمن صام قبله أو بعده . ولو جاز صوم الجمعة لتضاعف تعظيمه ، ولكان عيدا للمسلمين ويوم صيام ، فيفتتن به الناس كما افتتن اليهود بالسبت ، فلو صام المسلمون الجمعة لكانوا يقلدونهم ، والمفروض ترك موافقتهم ، وفي الحديث : « لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده » ، وفي رواية : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة مفردا ؛ وفي رواية : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يفرد يوم الجمعة بالصيام . وفي الحديث : « لا تخصّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ، ولا تخصّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم » ، وفي رواية : « لا يصوم أحدكم يوم الجمعة وحده إلا في أيام معه » ، وفي رواية : « لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها » .
* * *
2028 - ( صوم يوم الشك )
النيّة شرط لصحة الصيام ، فمتى قام في نفس الإنسان في الليل أن غدا من رمضان ، وأنه صائم ، فقد صحّت نيّته ، وإن شكّ في أنه من رمضان ، ولم يكن له أصل يبنى عليه ، مثل أن يكون ليلة الثلاثين من شعبان ، ولم يحل دون مطلع الهلال غيم أو نحوه ، فعزم أن يصوم غدا من رمضان لم تصحّ النيّة ، ولا يحسب له ذلك صياما عن رمضان ، بخلاف ليلة الثلاثين من رمضان فتصحّ نيّته فيها وإن احتمل أن يكون من شوال .
* * *
2029 - ( صيام الصغير والصغيرة )
لا يجب صيامهما حتى يبلغ الصبى وتحيض البنت ، وقيل يجب الصيام على الصبى المطيق إذا بلغ عشر سنين ، ولا قضاء عليهما قبل البلوغ والحيض . ولا صيام على المجنون .
* * *