تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2224

مساهمون:

ص٢٢٢٤
رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، واحتسابا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو غيره ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، وجعلها تعادل في ذلك رمضان كله . * * *

2035 - ( الكفّارة )

الكفّارة : هي ما يغطّى به الإثم ، ويقال : كفّر اللّه ذنبه : أي محاه ، وكفّر عن يمينه أو إثمه : أي أعطى الكفّارة من صدقة أو صوم أو نحوهما . والكفّارة في حق الناس جميعا ، يستوى فيها الرجل والمرأة ، وتجب في الصيام على كل مفطر كان يجب عليه الإمساك عن المفطرات من الفجر حتى المغرب فأفسد هذا الإمساك ، وقد تكون الكفارة مع قضاء كما في الإمناء ، كالذي يعبث بأهله في نهار رمضان ، ويقبّل ويتحسّس فيمنى ويفسد صيامه ، فعليه القضاء والكفارة ، مثل الذي يجامع في نهار رمضان ، وقد تكون الكفّارة بدون قضاء كما عند الشيخ أو الشيخة حينما يعجزان عن الصيام ، كما في قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
( البقرة 184 ) ، فعليه إطعام مسكين عن كل يوم يفطره ، وكذلك الحبلى والمرضع ، فإنهما من الذين لا يطيقون الصيام ، وعليهما الجزاء ولا عليهما القضاء ، وهو معنى « الفداء » . وقد يكتفى بالكفّارة دون القضاء ، كما في كفّارة الظهار ، في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
( المجادلة ) . وكفّارة الوطء في رمضان : هي التصدّق بما يوازى عتق رقبة ، فإن عجز عن العتق فصيام شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا . وإن جامع مرة ولم يكفّر ، وعاد إلى الجماع مرة أخرى في نفس اليوم فعليه كفارة واحدة ، وإن جامع في يوم ثان فعليه كفّارتان ، فإن لم يكن قد كفّر أولا واجتمعت عليه الكفّارتان فتكفى كفّارة واحدة عنهما معا . وكل من جامع في نهار رمضان ، سواء في الفرج أو دونه ، وسواء أنزل أو لم ينزل ، عليه كفّارة ، لأنه قد تعمّد الجماع في رمضان ولم يعتبر حرمة الصيام ، وكذلك كل من جامع وهو معتكف في غير رمضان فعليه كفّارة كالذي يفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ، فإن جامعها نهارا في رمضان وهو معتكف ، فعليه كفارتان ، واحدة للاعتكاف ، وواحدة للإفطار في شهر رمضان . وحكم المجبوب الذي يساحق وينزل هو نفس حكم من يجامع دون الفرج فينزل . وتسقط الكفّارة مع الإكراه والنسيان ، سواء كان المكره أو الناسي رجلا أو امرأة . ولا كفّارة على المرأة يطؤها زوجها وهي نائمة . وإن تساحقت امرأتان فأنزلتا ، أو لم تنزلا ، فسد صومهما ووجبت عليهما الكفّارة ، لتعمدهما هذا العمل الشنيع