تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2175

مساهمون:

ص٢١٧٥
أولوا الأمر في مصر بين قبور أهل البيت والأولياء وبين المساجد المسماة باسمهم فصلا تاما ، وحسبنا اللّه . * * *

1940 - ( صلاة تحية المسجد )

في الحديث : « إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس » ، وركعتا المسجد يقال لهما صلاة تحية المسجد ، ويمكن أن تتأدى بأقل من ركعتين ، والأمر للندب . ولمّا دخل أحدهم المسجد ورآه الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يركعهما ، سأله : « أركعت ركعتين » ؟ قال : لا . قال : « قم فاركعهما » ، فسنّ الرسول صلى اللّه عليه وسلم لمن يدخل المسجد أن لا يجلس حتى يصلّى هاتين الركعتين قبل جلوسه ، فإذا جلس قبل الصلاة سنّ له أن يقوم فيصلّى . * * *

1941 - ( البيت مثابة للناس وأمن )

بيت المقدس والبيت الحرام مسجدان ، إلا أن البيت الحرام يحج إليه ، وبيت المقدس لا يحج إليه ، والمكان الوحيد الذي يتوجه إليه الناس في صلواتهم أينما كانوا في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب من العالم هو المسجد الحرام ، كقوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
( 144 ) ( البقرة ) . وفي قوله :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
( 97 ) ( البقرة ) تأكيد للأمر باستقبال الكعبة ، فمن استعاذ بالحرم أمن وثاب ، كقوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
( 97 ) ( آل عمران ) ، والمثابة : هي المعاودة إليه المرة تلو الأخرى ، أو أن المثابة من الثواب ، أي يثابون بالصلاة فيه ؛ والأمن فيه : أن لا يلحق من يدخله ضرر أو مظلمة ، كقوله :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ
( 97 ) ( المائدة ) ، وجعلها : أي خلقها ؛ وقياما للناس : أي صلاحا ومعاشا ، لأمن الناس بها ، فعظّم اللّه في قلوبهم البيت الحرام ، وأوقع في نفوسهم هيبته ، وعظّم حرمته ، فمن يلجأ إليه يعصم به ، ومن يضطهد كان به محميا ، كقوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
( 76 ) ( العنكبوت ) ، فلما كان البيت قد لا يدركه كل مظلوم ، ولا يدركه كل خائف ، جعل الشهر الحرام ملجأ آخر . * * *

1942 - ( حكم المساجد كلها هو حكم البيت الحرام )

الأمر للمؤمنين أن يطهّروا مساجدهم ، كقوله تعالى :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
( 125 ) ( البقرة ) ، والطائفون : الذين يطوفون