تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2139

مساهمون:

ص٢١٣٩
الموسوعة اليهودية أن المسلمين نادرا ما يستعملون آمين ! ! وادعاؤهم من باب التشنيع ، لأن الصلاة عند المسلمين لا بد فيها من الفاتحة ، ولا تقال الفاتحة إلا وتختتم بآمين ، وتقال جهرة خلف الإمام ، وهي في الديانات الثلاث دعاء بمعنى « اللهم استجب » ، ولم يذكر في اليهودية ولا النصرانية أن آمين واجبة كما في الإسلام ، وفي الحديث : « إذا أمّن الإمام فأمّنوا » وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ « ولا الضالين » قال : « آمين » ، يرفع بها صوته فيرددونها خلفه حتى يرتج بها المسجد . وفي الحديث : « ما حسدتكم اليهود على شئ ما حسدتكم على السلام والتأمين » أخرجه ابن ماجة ، وفي رواية أخرى بزيادة : « فأكثروا من قول آمين » . * * *

1865 - ( الشّفع والوتر )

الشفع : الاثنان ؛ والوتر بكسر الواو أو فتحها : الفرد ؛ والصلاة فيها شفع ، ومنها وتر . وفي التنزيل :
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
( 3 ) ( الفجر ) ، فالفجر : هو الصبح ، والليالي العشر : هي عشر النحر ، والوتر : يوم عرفة ؛ والشفع : يوم النحر . وفي الحديث : « الشفع : يوم عرفة ، ويوم النحر ؛ والوتر ليلة ويوم النحر » ذكره السيوطي وابن كثير . ثم إن الشفع خلقه تعالى ، قال :
وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً
( 8 ) ( النبأ ) ، وقال
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
( 49 ) ( الذاريات ) ، فالكفر يقابله الإيمان ، والشقاوة تقابلها السعادة ، والموت تقابله الحياة ، والصيف يقابله الشتاء ، وكذلك السماء والأرض ، والجن والإنس إلخ ؛ وأما الوتر فهو اللّه عزّ وجلّ ، قال :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
( 2 ) ( الإخلاص ) ، فهو وتر يعنى واحدا ، وفي الحديث : « اللّه وتر يحب الوتر » . والشفع في الصلاة : الصبح ؛ والوتر : صلاة المغرب ؛ وأيضا الشفع في صلاة المغرب ركعتان ، والوتر ركعة واحدة هي الثالثة . وفي الحج الشفع يوما منى ، الحادي عشر والثاني عشر ، وأما الثالث عشر فهو وتر . والقرن بين الحج والعمرة ، أو التمتع بالعمرة إلى الحج ، شفع . والوتر الإفراد فيه . والشفع عشر ذي الحجة ، والوتر أيام منى الثلاثة . والشفع آدم وحواء ، فكان آدم فردا فشفع بزوجته حواء ، فصار شفعا بعد وتر . وأيضا آدم وحواء شفع ، واللّه تعالى وتر . والشفع في الجنة درجاتها الثماني ، والوتر في النار دركاتها السبعة . والشفع الصفا والمروة ، والوتر الكعبة . والشفع الأيام والليالي ، والوتر يوم القيامة لأنه لا ليلة بعده . وأوصاف المخلوقين شفع ، ففيها العز والذل ، والقدرة والعجز ، والقوة والضعف ، والعلم والجهل ، والحياة والموت ، والبصر والعمى ، والسمع والصمم ، والكلام والبكم . والوتر انفراد صفات اللّه ، فالعز بلا ذل ، والقدرة بلا عجز ، والقوة بلا ضعف ، والعلم بلا جهل ، والحياة بلا موت ، والبصر بلا عمى ، والكلام بلا خرس ، والسمع بلا صمم . والعدد كله لا يخلوا من شفع ووتر . والشفع مسجدا مكة
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2139 | عبد المنعم الحفني