تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2138

مساهمون:

ص٢١٣٨

1862 - ( الصبر والصلاة متقارنان )

قال تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
( 45 ) ( البقرة ) فقرن بين الصبر والصلاة ؛ والصبر : هو الحبس في اللغة ، تقول : صبرت نفسي : أي حبستها ؛ ويقال : فلان صابر عن المعاصي ، وصابر على الطاعات ، وفي التنزيل :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 10 ) ( الزمر ) . والصلاة فيها أقوال ، فهي هذه العبادة ، خصّها بالذكر لأن في الصلاة تربية للنفوس ، والذي يصبر عليها يكون قد صبر على أصعب العبادات ، وأشق الطاعات ؛ والصلاة هي الأفضل والأهم ، فأدخل كذلك الصبر فيها . وقد تكون الصلاة هي الدعاء ، وبالصبر وبالدعاء يستجاب للداعي . وقد يكون الصبر بمعنى الصيام ، والمشهور أن رمضان شهر الصبر ، غير أن الصائم يمنع بعض الشهوات ، والمصلّى يمنع كل الشهوات . والصلاة كشعيرة - كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إليها ، فالصلاة ملجأ المحزونين ، وملاذ المكروبين ، والصبر على البلاء تقوّيه وتدعمه الصلاة . والصبر والصلاة من أخلاق الأنبياء والصالحين . والصبر هو الرضا بقضاء اللّه ، وهو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فالإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح ، ومن لا يصبر على العمل بجوارحه لم يستحق الإيمان . وخير الصبر : العمل بالشرائع ، والصلاة من العمل : نظير الرأس من الجسد للإنسان . * * *

1863 - ( الصلاة ركعتين للمسلم يقتل صبرا )

سنّ ذلك خبيب الأنصاري ، وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد أرسله ضمن رهط سرية عينا ، وجاءته جماعة من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، وأسروا خبيبا ، ثم إنهم خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلّ ، فقال لهم : دعوني أركع ركعتين ، فتركوه فركع ركعتين ثم قال : لولا أن تظنوا أن بي جزعا من الموت لزدت ، ثم قال : اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبقى منهم أحدا - وقتلوه - وكان خبيب هو الذي سنّ الركعتين لكل امرئ مسلم يقتل صبرا ، أي في الأسر . * * *

1864 - ( التأمين هو قول آمين )

التأمين من أمّن ، وهو أن يقول آمين
amen
، والمصطلح موجود في اليونانية عن العبرية ، وكذب جولدتسيهر ونولدكه عندما أرجعا آمين عند المسلمين إلى اليهودية ، وفي اليهودية لا تصريف للكلمة ولا ترد إلا في نبوءة زكريا ، وفي المزامير ضمن صلوات داود ، فهي ليست من الديانة وكانت إضافتها من بعد ، ويختتم بها النصارى صلواتهم ، وتورد