تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2140

مساهمون:

ص٢١٤٠
والمدينة ، والوتر مسجد بيت المقدس . وهكذا في كل شئ ، والكون جميعه له هذه الهندسة المعمارية الواحدة ، والأعداد والموجودات هذه فلسفتها في القرآن . وليس من ذلك شئ في التوراة ولا في الأناجيل . * * *

1866 - ( صلاة الليل وصلاة الوتر )

الوتر ركعة واحدة ، وفي الحديث : « صلّ ركعة واحدة » ، ولما سئل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة الليل قال : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت » . ويسلّم بين الركعتين والركعة في الوتر ، وصلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم صلاة الليل ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فخرج يصلى الصبح . وفي رواية عائشة أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة ، يسلّم من كل ركعتين ، ثم يركع ركعتين قبل صلاة الفجر . وعن ابن عمر : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ؛ ومعنى مثنى أن تسلّم من كل ركعتين ، والسلام بين كل ركعتين أخف على المصلى من الأربع فما فوقها ، إذ قد يقضى بينها ما يعرض له من أمور مهمة وحوائج عاجلة . ويستدل من ذلك أن النافلة لا تقل عن ركعتين إلا الوتر . وفي الحديث : « الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل » ، والذي اختاره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لصلاة الليل مثنى مثنى ، وعن ابن عمر : من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا ، فإذا جاء الفجر ذهب كل صلاة الليل والوتر ، ومن نسي الوتر أو نام عنه فليصله إذا ذكره . والوتر لا يفتقر إلى نية ، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد تركه . وفي رواية عائشة : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا نام من الليل من وجع أو غيره ، فلم يقم من الليل ، صلّى من النهار ثنتى عشرة ركعة . وفي الحديث : « اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا » ، والوتر ركعة واحدة ، وكانت عائشة وابن عباس يكرهان الوتر بثلاث ، وقيل إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يوتر بثلاث ، وأوتر بعضهم بخمس ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يوتر كل الليل ، وانتهى وتره إلى السّحر وهو أول الفجر . والوتر من العشاء إلى طلوع الفجر . وتجوز صلاة الوتر على الدابة ، يعنى في السفر . والمغرب وتر النهار ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يقنت - أي يدعو - في المغرب والفجر . * * *

1867 - ( صلاة الوتر )

الوتر سنّة مؤكدة ، فإن فات قضاه ، وإن شاء لم يقضه . والوتر آكد من ركعتي الفجر . ووقته : ما بين العشاء وطلوع الفجر الثاني ؛ ولو أوتر قبل صلاة العشاء لم يصح ، وإن