تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2142

مساهمون:

ص٢١٤٢
انتهت كبّر هو ورجع وسجد وهي خلفه تصلى ، وكانت أم ورقة بنت عبد اللّه تؤم أهل دارها ، ولا تجوز الصلاة خلف أئمة الجور ، ولا أهل البدع ولا الفاسق ، وفي الحديث : « إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم فقدّموا خياركم » . والإمام ليؤتم به ، وفي الحديث : « استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم . ليلنى منكم أولوا الأحلام والنّهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » . وليست الجماعة شرط لصحة الصلاة ، ويباح حضور النساء مع الرجال ، ويعذر بترك الجماعة : مدافعة الأخبثين ، وعند حضور الطعام وهو جائع تتوق له نفسه ، وفي حالات المرض ، وعند الخوف ، وفي المطر المنهمر ، والعواصف ، وأن يغلبه النعاس . ولا يشترط المسجد لصلاة الجماعة ، وتجوز في البيت ، وفي الصحراء ، وفي المصنع . وأفضل المساجد ما كان يستوعب أكبر عدد من المصلين ، والمسجد الأبعد ، والأولى الأقرب . ومن صلى منفردا ، ثم أدرك الصلاة نفسها في جماعة ، يستحب له إعادتها معهم ، والصلاة المعادة نافلة . * * *

1869 - ( ما تسنّ له الجماعة )

التطوّعات قسمان ، أحدهما : ما تسنّ له الجماعة : وهو صلوات الكسوف ، والاستسقاء ، والتراويح ؛ والثاني : ما يفعل على انفراد ، وهو قسمان : سنّة معينة كالسنن النوافل ، ونافلة مطلقة . * * *

1870 - ( تسوية الصفوف في الصلاة )

كان الناس يصلون متبدّدين ، فأنزل اللّه الآية :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
( 165 ) ( الصافات ) ، فأمرهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يصطفوا لربّهم في الأرض ، كما تصطف الملائكة لربّها في السماء ، وقال : « ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربّها » ، وسأله الصحابة : وكيف يصفّون ؟ قال : « يتمّون الصفوف الأول ويتراصّون في الصف » أخرجه مسلم . وتسوية الصفوف : يعنى اعتدالها واستواءها ؛ والصف الأول في الصلاة أفضلها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ولو يعلمون ما في الصف المقدّم لاستهموا » والمراد من سبق إلى الصلاة ، بدخول المسجد ، والجلوس بالقرب من الإمام ، والاستماع لقراءته ، والتعلّم منه ، وأن يأمن اختراق المارة بين أيدي المصلين ، وسلامة البال من رؤية من يكون قدّامه ، وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلين . وفي الحديث : « وأقيموا الصف في الصلاة ، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة » ، وفيه : « سوّوا صفوفكم ، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة » . فكل ذلك واجب ومن ترك واجبا فهو آثم ، ومن لا يتم الصفوف يأثم ، وكان الناس زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يلزقون