أدوات يتنجّس ، وكل ما تجلس عليه أو تلبسه أو تنام عليه . وتظل نجسة لمدة سبعة أيام ثم تطهر » .
وكان عرب المدينة وما حولها - قبل الإسلام - على سنّة اليهود ، فجاءوا إلى النبىّ يسألونه ، فنزلت الآية :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( 222 ) ( البقرة ) ، وقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اصنعوا كل شئ إلا النكاح » ، يعنى آكلوا النساء في المحيض ، وشاربوهن ، والمسوهن ، وحدّثوهن إلا أن تجامعوهن ، ولمّا بلغ اليهود ذلك قالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه !
* * *
1811 - ( الحائض في الصوم والصلاة والحج )
الطهارة مشترطة لصحة الصلاة ، والمرأة الحائض غير طاهرة وتترك الصلاة ، وأما الصوم فلا تشترط له الطهارة ، فتتركه الحائض تعبّدا ، وفي الحديث : « إذا حاضت لم تصلّ ولم تصم » ، ولا تأثم الحائض بتركهما ، وليس هذا نقصا في الدين . وفي الحج تقضى الحائض المناسك كلها غير الطواف بالبيت والصلاة . والحيض وما في معناه من الجنابة لا ينافي جميع العبادات ، وتصحّ معه الأذكار وغيرها ، ومناسك الحج مما لا ينافيها الحيض ، إلا الطواف لكونه صلاة مخصوصة . وتشتمل أعمال الحج على الذكر والتلبية والدعاء ، ولا تمنع منها الحائض والجنب . وقراءة القرآن لا تمنع لأنها ذكر اللّه ، ولا فرق بينها وبين الذكر ، غير أنه في الحديث : « أربعة لا يقرءون القرآن : الجنب ، والحائض ، وعند الخلاء ، وفي الحمام ، إلا الآية ونحوها للجنب والحائض » . ولفظة الحمام دخيلة على مفردات الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، الأمر الذي يجعل الحديث محل شك . ولا تقضى الحائض الصلاة .
* * *
1812 - ( ما يحرم على الجنب والحائض والنفساء والمحدث )
الجنب والحائض والنّفساء يقرءون القرآن ما شاءوا ولا يسجدون عند السجدة ، ويذكرون اللّه على كل حال ، ولا يجوز لهم مسّ المصحف إلا أطهارا ، ويجوز لهم وللمحدث أن يتيمم إن أراد مسّه ولم يوجد ماء يتوضأ به ، ويتناول الجنب والحائض المتاع من المسجد دون دخوله .
* * *
1813 - ( حكم دم الاستحاضة حكم الحدث )
إذا ميّزت المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة ، تعتبر دم الحيض وتعمل على إدباره ،