تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2110

مساهمون:

ص٢١١٠
من أسباب أن الإسلام نصح بأن تقرّ النساء في بيوتهن . وأصل كلمة حيض من السيلان والإفاضة ، تقول حاض السيل وفاض . والحيض اجتماع الدم إلى ذلك الموضع . تقول : حاضت المرأة ، وتحيّضت ، ودرست ، وعركت ، وطمثت ، إذا سال الدم منها في أوقات معلومة ، فإذا سال في غير الأيام المعلومة فهو « استحاضة » ، ويقال المرأة استحيضت ، وهي مستحاضة ، وللحائض ثمانية أسماء : الحائض ، والعارك ، والفارك ، والدارس ، والكابر ، والضاحك ، والطامث ؛ وفي القرآن في سارة امرأة إبراهيم لمّا بشّرتها الملائكة بالولد قال :
فَضَحِكَتْ
( 71 ) ( هود ) يعنى حاضت ، وفي نساء المدينة التي دعتهن امرأة العزيز ليرين يوسف ، قال :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
( 31 ) ( يوسف ) يعنى حضن . وفي الحديث أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أسمى الحائض « النّفساء » وسأل عائشة : أنفست ؟ وقيل : بضم النون في الولادة ، وبالفتح في الحيض ، وأصله خروج الدم لأنه يسمى نفاسا . والحيض خلقة في النساء ، وطبع معتاد معروف منهن ، ولذا فهو ليس نقصا في دينهن كما في الحديث الموضوع ، يقول : « أليس إذا حاضت المرأة لم تصلّ ولم تصم ؟ » ، قلن : بلى يا رسول اللّه . قال : « فذلك من نقصان دينها » ! ! وفي الحديث الصحيح عن الحيض عند النساء قال : « هذا شئ كتبه اللّه على بنات آدم » ، فكون الإنسان له رجلان اثنان لا يعنى أنه ناقص بالنسبة لحيوان له أربعة أرجل ، والنقص يكون بالمقارنة لشئ كامل ، فإذا كانت المقارنة بين النساء والرجال ، فالرجال لا يحضن حتى تقارن النساء بهم ، وإنما الكمال في جنس النساء أن يحضن ، فمن لا تحيض منهن فهي غير كاملة وناقصة . * * *

1808 - ( الحائض والمستحاضة والنفساء )

الفرق بين الحائض والمستحاضة : أن « الحائض » ينزل عليها « دم الحيض » في وقت معلوم ولفترة معلومة ، ولا تصوم ، ولا تصلى ، ولا يأتيها زوجها ؛ و « المستحاضة » : ينزل عليها الدم بلا وقت معلوم ، وبلا فترة معلومة ، وتصوم ، وتصلى ، وتطوف ، وتقرأ القرآن ، ويأتيها زوجها ، وإن كان دمها كثيرا . وإذا ميّزت المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة ، فإن كان دم حيض وانقضى قدره ، اغتسلت عنه ؛ وإن كان « دم الاستحاضة » ، فله حكم الحدث ، فتتوضأ لكل صلاة ، ولا تصلى بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة ، مؤدّاة أو مقضية ، وفي الحديث عن الاستحاضة : « إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فاتركى الصلاة ، فإذا ذهب قدرها فاغسلى عنك الدم وصلّى » . وفي رواية زاد فقال : « ثم توضئي لكل صلاة » . والفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة : أن « دم الحيض » أسود خاثر تعلوه حمرة ، وتترك