له الصلاة والصوم . وأما « دم الاستحاضة » فهو أحمر كشأن الدم دائما في الجروح . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يأمر نساءه في شأن الحيض أن يقضين الصوم ولا يأمرهن بقضاء الصلاة .
والحيض لا يكون لأكثر من خمسة عشر يوما فما دون ، وما زاد على خمسة عشر يوما لا يكون حيضا وإنما هو استحاضة . وأقل الحيض يوم وليلة . وأما النّفساء : فهي التي يأتيها دم النفاس بعد ولادة ، وقيل حدّه المعلوم شهران ، وقيل أربعون يوما ، وطهره عند انقطاعه ، والغسل منه كالغسل من الجنابة .
ومن الدماء عند النساء ما ليس بعادة ولا طبع ولا خلقة ، وإنما هو جرح ، وقيل :
المرأة طاهرة منه ، ولا يمنعها من صلاة ، ولا صوم .
* * *
1808 - ( ب ) ( حيض المبتدئة )
المبتدئة التي بدأ بها الحيض ولم تكن حاضت من قبل ، فإن جاءها الدم وهي في نحو التاسعة فصاعدا ، وكان من الممكن أن تحيض ، تجلس يوما وليلة وتترك الصوم والصلاة ، فإن زاد الدم على يوم وليلة اغتسلت عقيب اليوم ، وتتوضأ لوقت كل صلاة ، وتصلى وتصوم . فإن انقطع الدم لأكثر الحيض فإنها تغتسل غسلا ثانيا ، وتصنع مثل ذلك في الشهر الثاني والثالث . فإن كانت أيام الدم في الأشهر الثلاثة متساوية صار ذلك عادة ، وتأكد لها أنها حيضة ، ويكفى في التكرار المرات الثلاث ، وقيل بل تكفى مرتان . وإن اختلف انقطاع الدم في الأشهر الثلاثة ، فكان مثلا في الأول لمدة سبعة أيام ، وفي الثاني لمدة ستة أيام ، وفي الثالث لمدة خمسة أيام ، نظر إلى أقل ذلك وهو الأيام الخمسة فجعلتها حيضا ، وما زاد عليها لا يكون حيضا ، إلا أن يتكرر . وربما تأخذ المبتدئة بعادة النساء من أهل بيتها ، فتعتبر الحيضة ثلاثة أو أربعة أيام بحسب الشائع بين النساء ممن حولها ، ومتى اغتسلت من حيضتها حلّ وطؤها .
* * *
1809 - ( أقل مدة الحيض وأكثرها )
أقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر يوما ، أو سبعة عشر ، وأقل الطّهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ، ولا توقيت للطهر أثناء الحيضة ، ولا يلتفت إلى الطهر إن كان أقل من يوم .
* * *
1810 - ( مخالفة الإسلام لليهودية بشأن الحائض )
يخالف القرآن التوراة بشأن الحائض ، ففي سفر الأحبار ( 15 / 19 - 32 ) : « أن الحائض لا تؤاكل ، ولا تجالس ، ولا تنكح ، ولا تلمس ، وكل من يلمسها يصير نجسا ، وكل ما تلمسه من