تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2057

مساهمون:

ص٢٠٥٧
والباقي للأخ من الأب . والوارثون من الرجال هم : الابن ؛ ثم ابن الابن وإن سفل ، والأب ؛ ثم الجد وإن علا ؛ والأخ ؛ ثم ابن الأخ ، والعمّ ، ثم ابن العم ؛ والزوج ، وكلهم قد يسقطون ما عدا الأب والابن والزوج . ويسقط الإخوة الأشقاء بالابن ، وابن الابن وإن سفل . وفي الشهادة : تقبل شهادة الأخ لأخيه ، ولا يستحق الأخ لأم الحضانة . وفي الإرث : يسقط الإخوة لأم ، ذكورهم وإناثهم ، بالولد ، وولد الابن ، وبالأب ، وبالجدّ والد الأب وإن علا . * * *

1740 - ( الأسر المسلمة نواة والمجتمع المسلم والدولة المسلمة )

يتحدث القرآن عن الأسرة تحت اسم الأهل ، من أهل أي تزوّج ، وتأهّل أي اتخذ أهلا وصارت له زوجة ، والأهل هم الزوجة والعيال ؛ وفي القرآن :
احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ
( هود 40 ) والآية دليل على أن الأهل هي الزوجة ، أو هي الزوجة وعيالها ، كقوله تعالى :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
( هود 46 ) يعنى أنه وإن كان من صلبك إلا أنه عدوك ، فالأهل كما تربط بينهم صلة الرحم ، فإنهم لا بدّ أن يكونوا متراحمين فعلا ، وإلا فغير المتراحم ليس من الأهل أخلاقا ودينا . وفي قوله تعالى :
لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
( العنكبوت 32 ) : أن عيال الرجل هم أهله إضافة إلى امرأته ، كقوله :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
( هود 45 ) . ويقال مجازا عن المكان أنه « مأهول » يعنى مسكونا ، وسكانه هم أهله ، كقوله تعالى :
أَهْلِ مَدْيَنَ *
( القصص 45 ) ، و
أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
( العنكبوت 31 ) أي سكانها . وفي أقواله تعالى عن أهل نوح ، وهود ، ولوط ، وإبراهيم إلخ ، أنهم الجماعة ، أو الوحدة الاجتماعية التي يتألف منها مجتمع المكان ، ويتعاونون معا اقتصاديا . وأبرز الوظائف للأهل بمعنى الأسرة : هي الوظيفة الاجتماعية . وأهل الزوج هم زوجته ، وتتميز علاقته بها دون سائر علاقاته مع النساء الأخريات ، بأنها علاقة جنسية شرعية بين زوجين . ولا يكون الأهل أهلا ، ولا الأسرة أسرة إلا إذا تحقق أن يكون لها الأولاد . والرجل بالزواج يصبح زوجا ، وبالإنجاب يصبح ربّ أسرة ، ويصير له « أهل » ، والأسرة المسلمة كما يأتي عنها في كثير من الآيات ، هي الأسرة النواة
nuclear family
، وهي التي تتألف من الزوجين وطفل أو أكثر ، وتتجمع هذه الأسر كما تتجمع الذرّات وتصبح جزيئا ، فتكوّن مجتمعات أكبر هي المجتمعات المدنية . والقرآن يحضّ على الزواج لإكثار النسل وإعمار الأرض . وفي القرآن يوجد نوعان من الأسر : الأسرة أحادية الزوجة
monagmous family
، التي تتكون من زوج وزوجة واحدة ، كأسرة آدم وحوّاء قال تعالى :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
( البقرة 35 ) ؛ والأسرة متعددة الزوجات
polygamous family
، وهي التي تتكون من زوج
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2057 | عبد المنعم الحفني