وجدّ ، أو أبّ وابن ابن ، قدّم الابن والأبّ ، ويحتمل التسوية . فإن اجتمع جدّ وابن ابن فهما سواء . وإن اجتمع أبّ وابن ، فإن كان الابن صغيرا ، وما يزال في المدارس ، أو مريضا يشكو علة أو عجزا ، قدّم . وإن كان كبيرا ، والأب زمن ، فالأبّ أحقّ ، وإن كانا صحيحين فقيرين احتمل التسوية بينهما ، وإن اجتمع أبّ وأم تقدّم الأم ، وإن اجتمع جدّ وأخ أو جدّ وابن عمّ ، أو عمّ ، فالجدّ أحقّ . وإذا اجتمعت على الواحد نفقات كثيرة يعجز عن الوفاء بها جميعا ، فليبدأ بنفسه أولا ، لأن نفسه مقدّمة على جميع الحقوق .
* * *
1743 - ( الختان واجب على الرجال دون النساء )
الختان : من ختن أي قطع ، يقال : ختن الصبى : يعنى قطع قلفته ، فالصبى ختين ، ومختون ، والختان عند اليهود للصبيان ولا ختان للبنات ، وعند المسلمين فإن العادة كانت أن يختتن الذكور والإناث ، ولا يوجد ما يدل على ذلك في القرآن ، وقيل : إن الختان في السنة واجب على الرجال ، ومكرمة في حق النساء ، وليس بواجب عليهن ؛ والكبير الذي لم يختن ويخاف الختان يسقط عنه ، وإن أمن على نفسه لزمه ؛ ولا إثم على من مات قبل أن يختن . والدعوة لوليمة الختان مستحبة ، والإجابة إليها مستحبة وغير واجبة . والاحتفال لا بأس به .
* * * ( تابع الإسلام الاجتماعي ) * * *
( سادسا : الطلاق )
* * *
1744 - ( ما هو الطلاق في الإسلام ؟ )
الطلاق في اللغة : هو حلّ الوثاق ، مشتق من الإطلاق وهو الإرسال والتّرك ، ويقال فلان طلق اليد بالخير أي كثير البذل . والطلاق في الشرع : هو حلّ عقدة التزويج . ولفظ الطلاق جاهلي ، وكان الطلاق موجودا في الجاهلية ، وأقرّه الإسلام وهذّبه ، ووضع له الضوابط ، وواسطه أي جعل الأمر فيه وسطا بين إطلاق الجاهلية حيث لم يكن للطلاق ضابط ولا رابط ، وبين تشدّد وتطرّف اليهود والنصارى ، فاليهودية إذا طلّقت فلا رجعة لها إلا بصداق وعقد جديدين ، وإذا نسب الزوج إلى من يتزوجها بكرا أنها ليست بكرا غرّم لذلك وجعلت البنت زوجة له مدى الحياة لا يطلقها . والكاهن لا يتزوج مطلقة غيره في اليهودية .
والزواج من أكثر من واحدة مباح بلا إحصاء ، وكان لسليمان سبعمائة زوجة وثلاثمائة أمة