تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2056

مساهمون:

ص٢٠٥٦
تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
( 23 ) ( النساء ) ، والربيبة هي بنت المرأة من رجل آخر بخلاف زوجها الحالي وتنشأ في كنف زوج أمها . وفي الآية عن مريم ، عن مستتبعات الوالدية قوله :
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
( 28 ) تنبيه إلى ميراث الصفات الأخلاقية عن الأبوين ، وعن الأم خصوصا ، ولقد أوصى اللّه بها ، ونبّه إلى سبب الوصية فقال :
وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
( 15 ) ( الأحقاف ) ، وقال :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
( 14 ) ( لقمان ) . ولمّا لم تنجب نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم اللاتي كن معه في المدينة ، عوّضهن اللّه خيرا ، وكرّمهن أجمل تكريم ، وجعلهن « أمهات للمؤمنين » ، قال :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
( 6 ) ( الأحزاب ) . وكرّم اللّه تعالى المرأة عموما فحرّم الظهار : وهو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علىّ كظهر أمي » ، فتحرم عليه ، فقال :
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
( 2 ) ( المجادلة ) فمايز بين الزوجة والأم ، وجعل لكلّ مكانتها العالية ، وفي كل الأحوال فإن كل الأمهات زوجات ، وأغلب الزوجات أمهات ، واختص الأم بحضانة طفلها وإرضاعه ، كما اختص الأب بحق تربيته . والأب : ليس من حقه أن يجبر ابنته على الزواج ، وله حقّ تولّى مال أولاده القصّر ، وله دون غيره أن يأخذ من مال ولده ما يشاء ، مع حاجة الأب إلى ما يأخذه ، صغيرا كان الولد أو كبيرا ، شريطة أن لا يجحف بالابن ولا يضرّ به ، ولا يأخذ إلا ما تتعلق به حاجته . وليس للأب أن يتصرّف في مال الصغير ؛ وعليه التسوية بين أولاده في العطية . ولا يجوز للابن الخروج للجهاد إلا بإذن الوالدين ، ولا حدّ للأب وللأم إن قذفا ابنهما ، وإن سرقا ماله لا يقطعان فيه ، ولا يقطع الابن وإن سفل بسرقة مال والده وإن علا ؛ وأما الإخوة والأخوات فيقطعون بسرقة أموال بعضهم البعض . ولا يقتل الرجل بولده ، ولا بولد ولده وإن نزلت درجته ، سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات . وقتل الأب والأم لابنيهما في الأصل موجب للقصاص ، وهو أعظم ذنب بعد الشرك باللّه ، وقد ساوى اللّه تعالى بينه تعالى وبينهما فقال :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
( 14 ) ( لقمان ) ، وإنما سقط وجوب القصاص لمعنى مختص بالوالدين وهو الولادة ، بينما ويقتل الولد بكل من والده ووالدته ، وروى أن الابن لا يقتل بأبيه أو أمه . وليس للأبناء من الرجل إرث مقدّر : فإن كان معهم ذو فرض أخذوا ما فضل عنه ، وإن انفردوا أخذوا الكل ، فإن استغرقت الفروض المال سقطوا ولم يأخذوا شيئا . ويعصب الإخوة أخواتهم ، ويقتسمون معهن ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وتشمل العصبات : الابن ، وابن الابن وإن نزل والأخ ، والأخ من الأب ، وأما بقية العصبات فينفرد الذكور منهم بالميراث دون الإناث ، وإذا كان ضمن العصبات أخ لأم وأخ لأب ، أخذ الأخ لأم السدس ،