تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2017

مساهمون:

ص٢٠١٧
أو أن يكون كذوبا شرسا مفحشا اعتاد السرقة والزنا والنمّ إلخ ، فإنه لا قوامة لمثل هذا ويتوجب فسخ زواجه بها فورا . * * *

1695 - ( المرأة الصالحة كالرجل الصالح سواء بسواء )

من المحددات لعلاقة المرأة بالرجل بحسب القرآن الآية :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
( النساء 34 ) ، فبعد أن جاء في الآية قبلها أن الرجال قوّامون على النساء ، وقيّد هذه القوامة بالفضل والإنفاق ، وصف المرأة الصالحة بأنها التقية النقية ، التي تقوم بحق بيتها ، وتحفظ على زوجها ماله ونفسها في غيبته . وفي الحديث « خير النساء التي إذا نظرت إليها سرّتك ، وإذ أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك » ، والطاعة : هي التوافق في الحق والخير ، وبالصدق والعدل ، وليست الطاعة كطاعة الأمة لسيدها . والتوافق
adjustment
: اصطلاح علماء النفس ، وهو أن يكون ما يريده أحدهما ، وما يفهمه ، متمشيا مع مطلوب الآخر وفهمه ، وذلك نفسه هو مضمون الآية :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( البقرة 228 ) ، فإن تزيّنت له فهو يتزيّن لها ، وإن سرّته بهيئتها وكلامها ، سرّها بما يبهجها منه ، وأحسن لها القول إلخ ، وبقدر ما يقدّم أحدهما يكون ردّ الفعل عند الآخر . * * *

1696 - ( معنى أن تكون المرأة ناشزا وعلاج النشوز ؟ )

النشوز : هو العصيان ، مأخوذ من النّشز وهو ما ارتفع من الأرض ، يقال : نشز الرجل ينشز ، إذا كان قاعدا فنهض قائما ، ومنه قوله :
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
( المجادلة 11 ) أي قوموا للحرب أو أي أمر من الأمور ، وفي الآية :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً
( النساء 34 ) ، أي اللاتي تخافون عصيانهن ، والنشوز بين الزوجين كراهية كل منهما للآخر ، يقال نشزت المرأة وتنشز ، فهي ناشز بدون هاء ؛ ويقال نشزت ونشصت بمعنى واحد ، والناشز والناشص : هي سيئة العشرة ، والتي تستصعب على زوجها ، وإذا أساء الزوج معاملته لزوجته فهو ناشز ، لأنه قد نشز عليها ، كأن يضربها أو يجفوها . وعلاج المرأة الناشز طبقا للقرآن ، أولا أن توعظ ، أي تذكّر بما أوجب اللّه عليها ، من حسن الصحبة وجميل العشرة لزوجها ، فإن استمرت في غيّها ، هجرها في المضجع ، وإن كان ينام معها في نفس الحجرة ، وعلى نفس الفراش ، إلا أنه يقاطعها ، وينأى عنها ، ويتباعد ، فإذا كانت