تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1726

مساهمون:

ص١٧٢٦
والسحاب آلة لإنزال الماء . ونزول المطر من السحاب من المعجزات الكبرى ، والأرض بما ينزل عليها من الماء أغنى كواكب المجموعة الشمسية به ، وماء المطر :
ماءً طَهُوراً
( الفرقان ) وفيه قال ربّ العزة :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
( الأنبياء 30 ) ، وخلق منه البشر ( الفرقان 54 ) ، وخلق كل دابة ( النور 45 ) ، وكانت المراعى ( النازعات 31 ) ، وسلكه ينابيع في الأرض وأنهارا ( الزمر 21 ) . وتقدّر كمية الماء في الأرض : بحوالي 1360 إلى 1385 مليون مليون كيلومتر مكعب ، أغلبه في البحار والمحيطات : 2 ، 97 % ، وأقلّه ماء عذب : من 052 ، 2 إلى 15 ، 2 % على هيئة جليد فوق القطبين وعلى قمم الجبال ، والباقي مختزن في الصخور : 27 ، 0 % ، وفي البحيرات : 33 ، 0 % ، وعلى هيئة رطوبة في التربة : 18 ، 0 % ، وفي الغلاف الغازي للأرض : 36 ، 0 % ، وأقل الماء في الأنهار والجداول : 0047 ، 0 % . وهذا الماء الأرضي يخرج منها بالبراكين ، ويتوزع بحكمة بين الأرض والغلاف الغازي ، ولولا دورة مياه المطر والسحاب والرياح لفسد ماء الأرض ، لوجود البلايين من الكائنات الحيّة فيه ، وكل ذلك يتم بقدر منضبط ، كقوله :
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
( 11 ) ( الزخرف ) يفي بمتطلبات الأرض والناس والدواب ، ويحفظ التوازن الحرارى على سطح الأرض في مختلف الأماكن والفصول ، ولو زاد قليلا لغمر الماء الأرض وغطّى سطحها ، ولو قلّ لقصر دون متطلبات الحياة . ويتصاعد بخار الماء من أسطح البحار والأنهار والبرك وجليد الجبال ، ومن تنفّس الإنسان والحيوان ، ونتح النبات ، إلى الغلاف الغازي للأرض ، فتتناقص فيه الحرارة ، ويقل الضغط فيتكثّف البخار الصاعد على نوى الغبار العالق بالهواء ، ويتكون منه السحاب ، ثم يتكون المطر ، وهكذا يعود الماء إلى الأرض بعد أن يكون قد تطهّر وتصفّى . ويتبخّر من ماء الأرض 380 ألف كيلومتر مكعب في كل سنة ، أغلبها - قيل 320 ألف كيلومتر مكعب - من أسطح البحار والمحيطات ، وأقلّها - قيل 60 ألف كيلومتر مكعب - من أسطح اليابسة ، ثم تعود هذه الكمية إلى الأرض بمعدلات مختلفة ، قيل 284 ألف كيلومتر مكعب تتنزل على البحار والمحيطات ، و 96 ألف كيلومتر مكعب على اليابسة ، والفارق بين ما يتبخّر من الأرض وما يعود إليها - وهو 36 ألف كيلومتر مكعب - يفيض منها إلى البحار والمحيطات . وقيل إن معظم المطر لا يأتي من السحاب ، إذ أن نسبة الماء في السحاب لا تتعدى 2 % من الماء الموجود في الغلاف الجوى للأرض ( النطاق المناخى ) ، وأن كمية الماء في هذا الغلاف تقدّر بنحو 15 ألف كيلومتر مكعب ، ويوجد على شكل قطرات صغيرة أكبر من واحد ميكرون ، وتلتصق بالهواء للزوجتها ، ولا تسقط مطرا إلا بعد تلقيحها بامتزاج سحابتين ، إحداهما ساخنة والأخرى
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1726 | عبد المنعم الحفني