حول محورها ، وهذه المدة تزيد عن يوم الأرض الشمسي بثلاث دقائق وستة وخمسين ثانية . ولما كان لكل جرم من أجرام الكون سرعته ودورته المحورية الكاملة ، فإنه يترتب على ذلك اختلاف طول اليوم في كل منها ، واختلاف مدة السنة ، فيوم عطارد مثلا : 88 يوما أرضيا ؛ ويوم المريخ : 9 ساعات و 53 دقيقة ؛ ويوم المشترى : 10 ساعات و 14 دقيقة و 24 ثانية ؛ ويوم زحل : 10 ساعات و 48 دقيقة ؛ ويوم يورانوس : 15 ساعة و 40 دقيقة . والسنة في الزهرة : 7 ، 224 يوما أرضيا ، وفي المريخ : 98 ، 686 يوما أرضيا ، وفي المشترى : 86 ، 11 يوما أرضيا ؛ وفي يورانوس : 07 ، 84 يوما أرضيا ، وفي الشمس : 225 مليون سنة من سنى الأرض .
وكل ذلك ضمن المجموعة الشمسية ، وهي جزء ضئيل من مجرة درب التبّانة ، التي تشكل بدورها جزءا ضئيلا من التجمّع المجرّى الأعظم ، وصدق اللّه العظيم عندما قال :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( 47 ) ( الحج ) ، وقال :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) ( المعارج ) . وفي النظرية النسبية : أن كل زمن في الجزء المدرك من الكون هو زمن نسبى ، يعتمد على سرعة تحرّك الجسم ، وكلما زادت سرعته بالنسبة إلى جسم آخر قلّ إحساسه بالزمن ، فإذا وصلت سرعته إلى سرعة الضوء تصبح السنة بالنسبة لهذا الجسم تعادل مائة سنة من سنى الأرض ، ومعنى ذلك أننا إذا حوّلنا معلومات السور الكونية في اليوم والسنة والسرعة ، إلى معادلات رياضية ، لثبت لنا أن القرآن سبق إلى سرعة الضوء كما أكدها العلم . وتشير الآيات من سورتي هود وفصلت إلى أنه تعالى بدأ بخلق الأرض ثم السماوات ، واستغرق ذلك يومين ، واستكمل الأرض في أربعة أيام ، فيصير المجموع ستة أيام : يومان في خلق السماوات السبع وتخليق الأرض وباقي أجرام السماء ، وأربعة أيام في دحو الأرض وخلق الحياة عليها . وكان خلق السماء والكون بحسب تقدير علماء الفلك والفيزياء الفلكية منذ عشر إلى خمس عشرة بليون سنة ، بينما خلقت الأرض منذ نحو 6 ، 4 بليون سنة ، وهذا كله قال به العلم الحديث مؤخرا وأثبته ، وسبق إليه القرآن بألف وأربعمائة سنة ونبّه إليه ، وفي ذلك إثبات أن القرآن من لدن اللّه ، وأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم هو رسول اللّه ، وإلا لكان القرآن متناقضا مع العلم ومخالفا له .
* * *
1390 - ( البحر المسجور )
من آيات القرآن المبهرة في أوصاف البحار والمحيطات قوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( 6 ) ( الطور ) يقسم به لعباده ؛ والمسجور في اللغة هو الذي أوقد عليه حتى حمى ، وكان أهل التفسير والبيان قد حاروا في معنى المسجور ، وكيف يكون البحر مسجورا ، وكيف