تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1710

مساهمون:

ص١٧١٠
أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 ) ( فصلت ) ، يعنى أنه تعالى خلق الكون في يسر ولم يعسر عليه شئ سبحانه ، وما كان يمكن لمحمد صلى اللّه عليه وسلم أن يعلم بهذا كله في زمنه ، وليس من ذلك شئ في كتاب الخلق
Genesis
في التوراة مثلا ، وهو الذي كتبه عزرا الأمر ، الذي يثبت أن القرآن وقد صدقه العلم هو كتاب من عند اللّه ، وأن محمدا رسوله تعالى حقا ليبلّغه للناس . وما علمنا بما نعلم به عن الكون إلا مؤخّرا ، وما علم به الأقدمون ، كقوله تعالى :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
( 51 ) ( الكهف ) ، وسبحانه القادر العليم . * * *

1380 - ( لأهلة مواقيت للناس والحج )

سأل اليهود النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن الأهلّة ، واعترضوا بسؤالهم عليه : لما ذا يبدو الهلال دقيقا ثم يزيد حتى يستوى ويستدير ، ثم ينتقص حتى يعود كما كان ؟ فأنزل اللّه هذه الآية :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
( البقرة ) ، والأهلة جمع هلال ، والمراد بالأهلة شهور السنة ، فقد يعبّر عن الهلال بالشهر لحلوله فيه . والهلال غرّة القمر ، ويسمى « هلالا » لليلتين من أول الشهر ، أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، ولليلتين من آخر الشهر ، أي ست وعشرين وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك هو « القمر » . وقيل إنما سمى هلالا لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه ، وزيادة القمر ونقصانه للتذكير بالآجال والمعاملات ، ولبيان الأيمان ، والحج ، والعدد ، والصوم ، والفطر ، ومدة الحمل ، وغير ذلك من مصالح العباد ، عندما لم تكن هناك مثل ما لدينا الآن من وسائل الحساب . والهلال ظاهرة طبيعية سببها اختلاف موقع الأرض بين القمر والشمس . وإحصاء الأهلة أيسر من إحصاء الأيام ، ولذا كانت مواقيت للناس ، وخاصة للحج ، لأنه مما يحتاج فيه إلى معرفة الوقت ، ولا يجوز النسيء فيه عن وقته ، بينما كان العرب يحجّون بالعدد وتبدّل الشهور ، فأبطل اللّه قولهم وفعلهم . * * *

1381 - ( الشمس في القرآن وتوافق آياتها مع العلم )

الشمس أكبر كواكبنا ، وإليها تنسب مجموعة الكواكب التي منها الأرض فيقال المجموعة الشمسية ، وكانوا يعدّونها مركز الكون
the heliocentre
، وقدّسوها وجعلوها إلها ، كان اسمه
Helios
عند الإغريق ، وعند المصريين رع
Re
، وعند الشعوب الأوروبية الهندية
Sun
، يكتبونها
Sunne
، وعند التيوتون
Sunnon
، وعند الفرس
Zend
، وكان الإغريق يسمونه أحيانا أبوللو
Apollo
، وفي سفر ملاخى أن اليهود ألّهوا الشمس .
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1710 | عبد المنعم الحفني