تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1699

مساهمون:

ص١٦٩٩

1368 - وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ

( 7 ) ( الذاريات ) هذا الوصف للسماء يأتي في القرآن مرة واحدة ، وكلمة الحبك لم تتكرر فيه ، وأكثر استخدامنا لها في اللغة بمعنى الثبات ، ونقول ثوب محبوك أي لابس على صاحبه فلا زيادات فيه ، والخياط حبك الثواب أي فصّله على الجسم حسنا ، والقصّاص حبك القصة أي أجادها وأحكمها . وقيل في السماء ذات الحبك : أنها أحسنت صنعتها ، وأحكمت أطرافها ، واحتبكت ما فيها ، أي احتوته واستوعبته ، وفي الحديث أن عائشة كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة ، أي تشدّ الإزار وتحكمه ، وعلى ذلك فالسماء ذات الحبك هي المشدودة الأطراف على نفسها . والحباك هو الطريقة في الرمل إذا أصابته الريح فيكون جعدا ، وجمع الحباك حبك ، وجمع الحبيكة حبائك ، وقرئ والسماء ذات الحبك ، والحبك . وقيل ذات الحبك : المراد ذات الزينة ، أو ذات النجوم ، أو ذات الطرائق . والطّرق هي المجرات التي في السماء ، سميت بذلك لأنها كأثر الجرّ ، وقد أقسم بها لأنها قد خلقت على هيئة عظيمة ، والعلم أثبت لها هذه العظمة ، فهذه السماء مصنوعة بشكل محكم دقيق ، والجزء الذي ندركه منها ونستطيع أن نتحدث عنه يتكون من مائتي بليون مجرة على الأقل ! وما خفى كان أعظم ! وتختلف أشكال مجراتها وأحجامها وكتلتها وسرعتها ، ومنها مجرات عملاقة يصل طول قطرها 000 ، 750 سنة ضوئية ، وتتجمع في مجموعات محلية ، ثم في مجموعات مجرية أكبر ، ثم في مجموعات أعظم وأضخم ، « والتجمّع الأعظم » الذي تنتسب إليه مجرتنا به مائة من التجمعات المجرية على هيئة قرص ، قطره نحو مائة مليون سنة ضوئية ، وتشكل هذه التجمعات ما يسمى « الحائط الأعظم » ، وتحيط بمركز الانفجار العظيم نطق ، منها « نطاق الانفجار العظيم » أو « نطاق كرة النار » ، وقطره حوالي بليون سنة ضوئية ، و « نطاق السحب البيضاء » حول الانفجار العظيم ، وسمكه نحو بليونى سنة ضوئية ، ونطاق سحابى آخر سمكه نحو الثلاثة بلايين من السنين الضوئية ، « ونطاق أشباه النجوم السحيقة » وسمكه نحو خمسة بلايين سنة ضوئية ، « ونطاق أشباه النجوم القديمة » ، وسمكه حوالي سبعة بلايين سنة ضوئية ، و « نطاق المجرات » وسمكه نحو أربعة بلايين سنة ضوئية ، وبذلك يبلغ قطر هذا الجزء المدرك من السماء نحو 23 بليون سنة ضوئية ! فكأن مجرّتنا - مجرة درب اللبّانة - وسط هذه المتاهة من السماء التي ندركها لا تعتبر شيئا مذكورا ، وكأنها ذرة وسط هذا الاتساع الهائل والمجرات العظمى ، ومع ذلك فإنها تضم نحو تريليون نجم تتباين أعمارها ! ومنها « الشمس » ، وما يسمى « العماليق الحمر » ، « والعماليق الكبار » ، و « النجوم الزرقاء » ، « والأقزام البيض » ، و « النجوم النيوترونية » ، و « النجوم الخانسة » التي هي « الثقوب