تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2457

مساهمون:

ص٢٤٥٧
فقال : « أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها » ، ثم قال : « يا قبيصة : إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة ، رجل تحمل حمالة فحلّت به المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ؛ ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله ، فحلّت له المسألة حتى يصيب قواما من العيش ، ورجل أصابته فاقة حتى ليقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة فحلّت له المسألة ، حتى يصيب قواما من عيش ، فما سواهن من المسألة يا قبيصة : سحتا يأكلها صاحبها سحتا » ، فجعل المتحمّل للحمالة الذي تحل له المسألة بسببها من الغارمين الذين يحل لهم مال الصدقة تعويضا لهم . * * *

2378 - ( العاقلة )

العاقلة : هم الذين يتحملون العقل - أي الدّية ، وسميت الدية التي يتحملون دفعها عقلا لأنها تعقل لسان ولى المقتول ؛ والعاقلة هم عصبة الرجل ، سموا عاقلة لأنهم يمنعون عن القاتل ، وغير العصبة ليسوا من العاقلة ، كالإخوة لأم ، والزوج ، وذوى الأرحام . وتحمّل العاقلة دية الجناية كان في الماضي ، وكانوا لا يضمنون القاتل إذا كانت جنايته متعمدة ، والعاقلة إذن مصطلح مهجور . * * *

2379 - ( القتل وأنواعه وعقابه )

القتل : مصدر قتل ، ويقال « قتله اللّه » ، و « قاتلة اللّه » في مقام الدعاء عليه ، أي لعنة اللّه ، أو في مقام المدح والثناء والاستحسان . وقاتل : يعنى حارب ، والقتل : هو الإماتة ، ومجازا الضرب الشديد ؛ والمقتل : موضع القتل . والقتل يجيء في القرآن على أقسام ، ومنه : القتل العمد ، والقتل شبه العمد ؛ والقتل الخطأ ؛ والقتل القضاء : نحو أن ينقلب النائم على شخص فيقتله أو يقع عليه من علو ؛ والقتل بالسبب : كحفر بئر يتسبب في قتل إنسان ؛ والقتل من غير المكلّف . والقتل بغير حق محرّم ، لقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
( 151 ) ( الأنعام ) ؛ وكذلك القتل العمد ، كقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
( 95 ) ( المائدة ) ، كأن يضرب الجاني القتيل ضربا مبرحا فيه موته ، فيجب فيه القصاص ، أو أن يضربه ضربا خفيفا ولكنه يموت به لضعفه ، ففيه القود ؛ وإن كانت الوفاة لغير ذلك فهو عمد الخطأ وفيه الدية ؛ إلا أن يصغر الضرب جدا ، كأن يكون مجرد صفعة على الوجه ، أو وكزة يموت بها كما جرى مع موسى والأشورى في مصر ، كقوله تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
( 15 ) ( القصص ) ، فذلك اعتداء لا يتوهم القتل فيه ، ويسمى قتلا شبه عمد ، أو قتلا عمدا خطأ ، وقتلا خطأ عمدا ، وفيه الدية ولا قود فيه . ويجب الضمان في القتل بالسبب . ولا قصاص على من يقتل من وجده يزنى بامرأته ، ولا دية عليه ،
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2457 | عبد المنعم الحفني