تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2454

مساهمون:

ص٢٤٥٤
وكذلك في الأليتين ؛ والقدمين ؛ وإذا دخل رجل على امرأة أجنبية عليه ، وتسبب لها فيما يسمى الإفضاء ، وهو أن يصبح مسلك البول والغائط واحدا من فرجها ، فتجب عليه الدية ؛ ولكل ضلع من الأضلاع في الصدرية إذا كسر ، وكذلك كل عظم من عضو له دية مقدرة خمس دية ذلك العضو ؛ وهناك دية في الظفر ؛ وفي الترقوة إذا كسرت ؛ وفي المخ إذا أصيب بأذى دية كاملة ؛ وكذلك السمع ، والبصر ، والشم ، والتذوق ، والنطق ، وجميعها يطلق عليها اسم المنافع ؛ وتجب الدية الكاملة في الجناية على رجل بحيث يتعذر عليه إنزال المنى حين الجماع ، أو يتسبب له في الإصابة بسلس البول ، وهو رشحه لعدم القوة الماسكة له . والقصاص في الشجاج - جمع شجّة - وهي الجرح بالرأس ، أو الوجه ، إذا كان القصاص ممكنا ، وإلا فالدية ، وشجاج الرجل والمرأة سواء ، ومن أنواع ذلك : الخارصة : التي تقشر الجلد وتخدشه ؛ والدامية : التي تقطع الجلد ؛ والباضعة : التي تنفذ في اللحم ولا تصل إلى العظم ؛ والسمحاق : هي الجلدة الرقيقة على العظم ، وقد يبلغها الجرح ؛ والموضحة : وهي الجرح الذي يكشف عن العظم ويوضّحه ؛ والهاشمة : وهي التي تهشم العظم وتكسره ؛ والمنقّلة : وهي التي تنقل العظم ؛ والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس . وإذا جنى رجل أو امرأة على امرأة حامل فأسقطت فلها دية كاملة إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح ، ونقل الدية إذا كان تام الخلقة ولم تلجه الروح ، أو كان عظما ، أو مضغة ، أو علقة ، أو نطفة . والاعتداء على الميت له دية . وفي الضرب على الوجه فيكون للضربة أثر أسود ، أو أزرق ، أو أحمر ، تكون الدية مختلفة في كل حالة ؛ وللضرب في البدن نصف دية الضرب على الوجه ، وتختلف إذا كان أثر الضرب أسود ، أو أزرق ، أو أحمر . * * *

2374 - ( الدية في الأعضاء والجروح )

نزلت الآية :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
( 45 ) ( المائدة ) في اليهود وأوجبت عليهم العقاب بالمثل ، وأخطأ من جعل نفس العقاب على المسلمين ، لأن الآية توجب أن تؤخذ العين بالعين ، والسن بالسن ، والأذن بالأذن والجروح قصاص ، وهذا ما لا يتيسر إطلاقا ، فالاستيفاء من الجاني بما يماثل الضرر الواقع على المجنى عليه مستحيل ، لأنه في إنزال العقاب لا يجوز له أن يتعدّى إلى غيره ، وهو نفس ما ذهب إليه قاضى تاجر البندقية لشكسبير ، عندما طلب منه اليهودي تنفيذ العقد بينه وبين غريمه ، وكان يقضى باستقطاع رطل من اللحم من جسمه ، فاشترط القاضي عليه أن يكون استقطاع الرطل مرة واحدة بلا زيادة ولا نقصان وإلا انقلب الأمر عليه ، وكان اليهودي يطمع أن يطبق شريعته