تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2460

مساهمون:

ص٢٤٦٠

2381 - ( القصاص والقود )

القصاص : هو الجزاء على الذنب ، تقول قاص قصاصا يعنى أوقع به القصاص ، وجازاه وفعل به مثلما فعل ، والقود : القصاص ، وقتل القاتل في مقابل القتيل . ونصّ الشارع على القصاص في الكتاب والسنّة ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
( البقرة 178 ) ، وقال :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
( البقرة 178 ) ، وقال :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
( المائدة 45 ) ، وقال :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) ( الإسراء 33 ) ، وقال :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
( الشورى 40 ) ، وقال :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
( البقرة 195 ) ، وفي الحديث : « لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به » ويجب القصاص في حالتين : قتل النفس ، وما دون القتل كقطع عضو كالأنف أو الأذن أو الجروح . ويجب القصاص في القتل العمد ، وأما قتل الخطأ وشبه العمد فيوجبان الدية . واشتراك أكثر من واحد في القتل يوجب الحكم عليهم بالقتل ؛ وقيل لا يقتل أب ولا أم بولدهما . ولا قصاص على المجنون ، والصبى وإن كان مميزا . ويسقط القصاص في حالات الدفاع المشروع ، وعند العفو ، وإن عفا بعض الورثة صحّ عفوهم وسقط القصاص ، ويبقى لبقية الورثة الدية . ويصحّ عفو المقتول قبل موته عن الجاني ، وعفو المريض مرض الموت ، وعفو المفلس ، والمحجور عليه لسفه ، والعفو عن بعض المشركين في القتل دون البعض ، وعفو ولى الصغير والمجنون ، ويقبل الصلح عن القصاص بالمال ، وبأكثر من الدية . ولا قصاص على شريك القاتل خطأ ، ولا على حامل قبل وضعها ، ولا على من قتل أحدا من أهل البغى ، ولا يقتص الشخص من نفسه . * * *

2382 - ( القصاص في العين والأنف والأذن والسن )

في قوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
( 45 ) ( المائدة ) دلالة على جريان القصاص فيما ذكر ، فإذا كانت الإصابة عن خطأ ففي ذلك الدية ، ولا خلاف بين أهل الطب على أن المماثلة في القود مستحيلة ومن ثم تكون عن الجاني الدية ، ويختلف فيها ، والأولى أن تتوسط فيها الحكومة - أي أن يؤخذ فيها التحكيم . وفي الآية النصّ على أمهات الأعضاء وتركت بقية الأعضاء للقياس عليها ، فكل عضو فيه قصاص إذا أمكن ولم يخش عليه الموت ، فإذا خشي فيه الموت ، أو اضطراب العقل ، أو أن يصاب عضو آخر من أعضائه ؛ وما إلى ذلك ، ففيه الدية . * * *