تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2425

مساهمون:

ص٢٤٢٥
هذا العقد حضور المتعاقدين كسائر العقود ، لقوله :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
( 72 ) ، فمتى قال الإنسان : من جاء بفرسي الضائع فله مائة جنيه ، لزمه ما جعله فيه إذا جاء به أحدهم ، ولو كان ذلك من غير ضمان ، طالما أن الآخر جاء به على طلب الأجرة ، وفي الحديث : « من جاء بآبق فله أربعون درهما » ، والآبق هو الهارب ، ولا يفصل الحديث بين من جاء به من عقد ضمان أو غير عقد . وعلى ذلك يجوز أن يأمر أحدهم إنسانا أن يشترى له أرضا أو دارا ، ويجعل له جعلا . والفرق بين الجعالة والإجارة ، أنه في الإجارة يملك الأجير الأجرة بنفس العقد ، سواء استعمله المالك أو تركه بغير عمل ، وأما في الجعالة فإن المجعول له لا يستحق شيئا إلا بعد العمل . ويجوز أن يكون الملتزم في الجعالة غير مالك هذا العقد حضور المتعاقدين كسائر العقود ، لقوله :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
( 72 ) ، فمتى قال الإنسان : من جاء بفرسي الضائع فله مائة جنيه ، لزمه ما جعله فيه إذا جاء به أحدهم ، ولو كان ذلك من غير ضمان ، طالما أن الآخر جاء به على طلب الأجرة ، وفي الحديث : « من جاء بآبق فله أربعون درهما » ، والآبق هو الهارب ، ولا يفصل الحديث بين من جاء به من عقد ضمان أو غير عقد . وعلى ذلك يجوز أن يأمر أحدهم إنسانا أن يشترى له أرضا أو دارا ، ويجعل له جعلا . والفرق بين الجعالة والإجارة ، أنه في الإجارة يملك الأجير الأجرة بنفس العقد ، سواء استعمله المالك أو تركه بغير عمل ، وأما في الجعالة فإن المجعول له لا يستحق شيئا إلا بعد العمل . ويجوز أن يكون الملتزم في الجعالة غير مالك فالأجنبى يمكن أن يقول : من عثر على ابن هذا الرجل فله عندي كذا ، وأما في الإجارة فلا يجوز لأجنبي أن يقول : من أجّر داره لفلان بكذا فعلىّ الأجرة . والعامل المجعول له يمكن أن يكون صبيا أو سفيها ، وأما المستأجر فيشترط فيه البلوغ والرشد . والشيء الذي جعل المال من أجله يمكن أن يكون في الجعالة مجهولا ، ولا يمكن ذلك في الإجارة ، فمن قال : من وجد سيارتى فله كذا ، يصحّ ، بدون أن يبين نوع السيارة ، وأما في الإجارة فلا يجوز أن يقول المؤجر للمستأجر قد أجرتك سيارتى دون أن يميّزها بالوصف ، ولا يحق لمن يجد محفظة مثلا فيلتقطها ويسلمها للشرطة أو لصاحبها قبل أن يعلن صاحبها جعالة لمن يجدها ، أن يطالب بجعالة ، لأنها أمانة في يده ، وعليه أن يردّها لصاحبها . ومن ردّ الضالة بقصد التبرع وعمل الخير فلا شئ له ، سواء كان ذلك قبل فرض الجعالة أو بعدها . ويشترط في الجاعل أن يكون بالغا وراشدا وغير محجور عليه ، وأما المجعول له فلا يشترط فيه إلا إمكان القيام بالعمل ، فيصحّ أن يكون صبيا ، أو سفيها ، أو حتى مجنونا ، ولا تصحّ الجعالة لمحرم . ويشترط في الجعل أن يكون معلوما كالأجرة في عقد الإجارة ، فإذا كان مجهولا بطلت الجعالة ، وللجاعل أن يقول : من وجد محفظتى فله نصف أو ربع ما فيها ؛ وإذا وجدها جماعة فلهم الجعالة بالسوية ! * * *