تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2413

مساهمون:

ص٢٤١٣
بالشفعة ، على أن لا يكون الشريك وقفا ، لأن الوقف لا مالك له ، وإنما أربابه أشبه بالمستأجر ، ويملكون المنفعة فقط ، فلا شفعة لهم . ويشترط في الشفيع أن يكون شريكا في العين ، فلا شفاعة لمستأجر ، ولا لجار ، ولا تجوز إلا بين شريكين لم يقتسما ، فأما لو اقتسما فلا شفعة بينهما ، وقد قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالشفعة ما لم تورف - أي ما لم يقتسم العقار ويوضع الحد ؛ وأن يكون قادرا على دفع الثمن ، ووفيا غير مماطل . ولا تثبت الشفعة إذا تعدد الشركاء وزادوا عن الواحد . ولا يحل للشريك أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن فلا حق له . ولا يملك الشفيع إلا بدفع الثمن ، ولا يتحمل أكثر من الثمن الذي دفعه المشترى للبائع ، وإن كان في عقد البيع تأجيل الثمن أو الدفع بالأقساط فإن الشفيع يستفيد من ذلك ، وتثبت الشفعة على الفور لا على التراخي ، فإذا لم يبادر الشفيع بطلب الأخذ بالشفعة من غير عذر ، بطل حقه فيها . * * *

2317 - ( الغصب )

الغصب : هو الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير حق ، كقوله تعالى :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
( 79 ) ( الكهف ) ، ومن غصب شيئا لزمه ردّه إن كان باقيا ، فإن تلف لزمه بدله أو قيمته . ولا يزول ملك صاحب الشيء له لو غصب منه وتمّ التصرّف فيه ، ولا يصحّ أخذ الرهن به ، وإذا وجد المرتهن أن المرهون مستحق ، لزمه ردّه على مالكه ، والرهن باطل من أصله ، فإن أمسكه رغم علمه بأنه مغصوب ، ثم تلف في يده ، استقر عليه الضمان ، ويجوز بيع المغصوب للغاصب . ويغصب العقار والدار بالاستيلاء عليه ، ويضمن بالإتلاف ؛ وزوائد المغصوب مضمونة في يد الغاصب ، كثمار الشجر ، وتصرفات الغاصب فيما غصب كتصرفات الفضولي . ولا تقطع يد الغاصب . وغاصب الأرض عليه زكاة العشر . * * *

2318 - ( الإقالة )

من « قلّ » بمعنى حمل ، وعلا ، و « أقلّ » الشيء رفعه ، ومن ذلك قوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
( 57 ) ( الأعراف ) والإقالة في الشريعة : اتفاق المتعاقدين على نقد العقد وفسخه بعد إبرامه ، وردّ كل شئ إلى ما كان عليه قبل العقد ، وتصحّ قبل القبض وبعده ، وفي جميع المعقود عليه ، وفي بعضه دون بعض . ولم يأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحكيم بن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم ، وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا وغير واف ، ويشترط فيها أن يكون بنفس الثمن المسمى دون زيادة أو نقصان . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2413 | عبد المنعم الحفني