أو أختي ، على أن تزوّجنى ابنتك أو أختك وإن سمّيا صداقا . وفساد النكاح يتأتى بالشرط الفاسد . ولا يجب الحدّ بالوطء في نكاح الشغار ، وفي كل نكاح مختلف فيه ، كنكاح المتعة ، ونكاح التحليل ؛ وكل نكاح يجتمع على بطلانه ، كنكاح الزوجة الخامسة ، إذا وطئ فيه عالما بالتحريم ، فهو زنا موجب للحدّ . ونكاح التحليل فاسد يثبت فيه سائر أحكام العقود الفاسدة .
* * *
2314 - ( الشركة وأنواع الشركات )
الشركة في اللغة هي اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع فيه ، وقد يكون سبب ذلك اضطراريا ، كالإرث ، كقوله تعالى :
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
( 12 ) ( النساء ) ، أو اختلاط الأموال من غير قصد ، اختلاطا لا يمكن الفصل معه بينهما . وقد يكون السبب اختياريا ، كما إذا اشترك اثنان في شراء أرض ، أو قبلاها من الغير بالهبة أو الوصية ، وتسمى هذه الشركة شركة الملك ، وشركة الشيوع أيضا ، لأن المال المشترك يكون للجميع ، ولا يتصرف أحد الشريكين إلا بإذن الآخر ، وله أن يطالب بالقسمة .
والنوع الآخر من الشركات هو شركات العقود ، ومنها شركة العنان ، وتكون في الأموال ، ولكل شريك من الأرباح والخسارة على قدر حصته من رأس المال ، وسميت بشركة العنان لأن الشريكين يتساويان في التصرف لتساويهما في رأس المال ، كالفارسين إذا استويا في السير ، فإن العنانين يكونان سواء . والعنان : هو سير اللجام للفارس ، سمّى بذلك لأنه يعترض الفم فلا يلجه ، من عنّ أي ظهر واعترض . وشركة العنان إذن أساسها الوكالة والأمانة ، ومن شروط صحتها أن كل شريك يأذن لصاحبه في التصرف ، فإن أذن له مطلقا في جميع التجارات تصرّف فيها ، وقد يفوّض شريكه في جميع أنواع التصرف ، بأجرة أو بدون أجرة ، وليس لأحدهما خلط مال الشركة بماله ولا مال غيره ، ولا أن يستدين على مال الشركة ، أو يقرض ، أو يجابى منه ، أو يسقط دينا عن غريم ، ولا أن يبيع أن يشترى نسيئة ، ولا أن يرهن أو يرتهن بلا إذن ، ولا أن يقر على مال الشركة ، ولا أن يضارب به .
ومن الشركات شركة الأبدان : وهي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبونه بأبدانهم أي بمجهودهم ، وقد تكون لهم حرفة أو مهنة واحدة ، كالمحامين ، أو تكون لهم حرف أو مهن مختلفة متكاملة كالمحامين والمحاسبين . وتنعقد الشركة على ما يتقبلان من عمل ، والأجرة