تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2383

مساهمون:

ص٢٣٨٣
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 9 ) ( النور ) . ولا يقبل في الزنا أقل من أربعة شهود ، وقيل اثنين ، ويشترط كونهم رجالا مسلمين ، عدولا ، ظاهرا وباطنا ، وسواء كان المشهود عليه مسلما أو ذميا ، ولا تقبل شهادة النساء ، وإن لم يكمل عددهم فعليهم حدّ القذف ، وعليهم أن يصفوا ما شاهدوه ، والزاني والزانية ، ومكان الواقعة ، وإن رجعوا في شهادتهم ، أو رجع واحد منهم ، أو اختلفوا في الشهادة ، حدّوا جميعا ، وإن شهدوا على امرأة بالزنا ، فشهدت ثقات من النساء أنها عذراء ، فلا حدّ عليها ولا على الشهود . والشهادة في الحرابة لا تجوز إلا بشاهدين . وتثبت الردّة بشهادة عدلين . والسنّة على اليمين مع الشاهد الواحد . ويثبت المال لمدّعيه بشاهد ويمين ، ويثبت الحق بيمين المدعى أو المرأة مع شاهد واحد . وإذا مات الشاهد بعد أن أدى شهادته حكم القاضي بها . وإذا تاب شاهد الزور ، ومضت على توبته مدة ، وتبين صدقه وعدالته ، قبلت شهادته . والخطأ في الشهادة يجوز فيه الرجوع على الشاهد بالضمان . وإذا رجع في شهادته أو أقرّ بالخطإ وكان ذلك في مال عزّر وغرّم . ومن تردّ شهادته لفسق لا تقبل مرة ثانية . ويغرّم شاهد الزور ويحبس . ولا يقبل الجرح والتعديل للشهود إلا من اثنين ، وإن عدل الشاهد اثنان وجرحه اثنان ، فالجرح أولى . ويكفى في التعديل أن يقال : أشهد أنه عدل ؛ وقيل الأفضل أن يقول : هو عدل علىّ ولى ، أي أن الشاهد مقبول علىّ ولي ، ولا يقبل التعديل إلا من أهل الخبرة بالشاهد والمعرفة المتقادمة به . وأما الجرح للشاهد فلا يسمع إلا مفسّرا ، فيقول مثلا : إنه يتعاطى الخمر وشاهدته بنفسي يفعل ذلك ، أو سمعته يقذف الناس ، ولا بد أن يذكر الواقعة ويعيّنها . وربما يقبل القاضي الجرح المطلق وهو أن يشهد أنه فاسق وليس بعدل . ولا يقبل الجرح والتعديل من النساء ، ولا من الخصم . * * *

2289 - ( الاحتكار )

الاحتكار من أبواب الاقتصاد ويتبع البيع والشراء ، وشأنه شأن الربا فهو حرام بالقواعد الشرعية : لا ضرر ولا ضرار ، ودفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ، والأهم مقدّم على المهم . والاحتكار تقوم عليه الرأسمالية العالمية ، وهو أساس الإمبريالية ، ومحور نظام العولمة ، وأصله احتكار كبار التجار ، وكبريات الشركات ، والاتحادات التجارية ، والشركات الكبرى عابرة القارات ، للتجارة المحلية والدولية ، وللسلع الغذائية ، والصناعات الاستراتيجية . وكان الاحتكار سببا رئيسيا لتفشّى الاستعمار ، واندلاع حروب التجارة