تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2267

مساهمون:

ص٢٢٦٧

2100 - ( مناسك الحج عند كل الأمم )

مناسك الحج : وهي التي يتردد الناس إليها كالوقوف بعرفة ورمى الجمار والسعي ، كقوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
( 34 ) ( الحج ) ، أي مذهبا في طاعة الله ، يقال نسك نسك قومه إذا سلك مذهبهم . والمنسك التضحية ، كقوله :
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
( 34 ) ( الحج ) أي على ذبح الأضحية ، فأمر تعالى عند الذبح بذكره ، وأن يكون الذبح له ، لأنه رازق ذلك ، فذلك هو المنسك ، وقال :
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا
( 34 ) ( الحج ) ، يعنى مثلما أنه إله واحد للجميع ، فكذلك الذبح عند كل الأمم للّه وحده ، ولوجهه وإنعامه يكون إسلامهم جميعا ، فذلك قوله إن مناسك الحج عند كل الأمم ، وهي عندهم جميعا للّه وحده وإن انحرف البعض بها . * * *

2101 - ( مواقيت الحج ولباس المحرم )

وقّت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لأهل المدينة « ذا الحليفة » ، ولأهل الشام « الجحفة » ، ولأهل نجد « قرن المنازل » ، ولأهل اليمن « يلملم » ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة . وهذه الأسماء السابقة هي مواقيت الحج ، والمواضع التي يكون منها الإحرام بالنسبة لمختلف الأقوام ، والتوقيت والتأقيت : أي يجعل له وقتا يختص به ، ويوقّت الشيء : يبيّن مدّته ، ثم اتسع المعنى فقيل للموضع ميقات : ويكون الإحرام من الميقات ، ويستحب للمحرم أن يغتسل قبله ، رجلا كان أو امرأة ، وله أن يتنظّف ، ويقصّ الشارب ، ويقلّم الأظافر ، ويحلق العانة ، وينتف الإبط ، ويخلع الثياب المخيطة ، ويلبس إزارا ورداء أبيضين نظيفين ، ويتطيّب في بدنه ، ويحرم عقب صلاة مفروضة . ويلبس نعلين ، والخفّ للمرأة ، ولا يغطى رأسه ، ولا تلبس المحرمة القفازين والسراويل ، ولا تتبرقع ، ولا تلثّم ، وتلبس ما شاءت من الثياب ، من خزّها وبزّها ، وأصباغها وحليها ، وتلبس المخيط كله ، ولها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها ، ولا تخمّره ، ولها أن تسدل ثوبها سدلا خفيفا على وجهها تستتر به عن نظر الرجال . * * *

2102 - ( الإهلال والتلبية )

التلبية : هي رفع الصوت بالتهليل ، ومن يفعله فهو مهلّ ، من الهلال ، وكانوا يهلّونه ، أي يحيونه لدى رؤيته . وإهلال المحرم : بالحجّ والعمرة ؛ والتلبية : إجابة لقوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ
( 27 ) ( الحج ) ، وكانت تلبية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لبّيك اللّهم لبّيك . لبّيك لا شريك لك لبّيك . إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » . وقوله « لبّيك » : يعنى اتجاهى وقصدي إليك ، مأخوذ من قولهم : دارى تلبّ دارك - أي تواجهها ؛ أو أن المعنى
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2267 | عبد المنعم الحفني