تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2270

مساهمون:

ص٢٢٧٠

2107 - ( من قلّد الهدى ونوى الإحرام صار محرما )

هذا صحيح ، فإنّ من يقلّد الهدى وينوى الإحرام يصير محرما ، بدليل الآية :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
( 2 ) ( المائدة ) ، فهذه الأحكام معطوف بعضها على بعض وتوجب إتمام أمور المناسك ، ولهذا قالوا : من دخل في الحج ثم أفسده ، فعليه أن يعيد جميع أفعال الحج ولا يجوز أن يترك منها شيئا . * * *

2108 - ( لا قتل للصيد في الإحرام )

القتل : هو كل فعل تزهق به روح ، وهو أنواع ، منه الذبح ، والنحر ، والخنق ، والرضخ وأشباه ذلك ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ
( 95 ) ( المائدة ) ، والخطاب في الآية لكل مسلم ومسلمة ، فلا يجوز في الإسلام ذبح المحرم للصيد ، لنهيه تعالى المحرم عن قتله ، فقال : « لا تقتلوا الصيد » ، فلا يحلّ له أكله ، ولفظ الصيد عام في كل صيد برّى وبحرى ، حتى جاء قوله تعالى :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
( 96 ) ( المائدة ) ، فأباح صيد البحر إباحة مطلقة بقوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
( 96 ) ( المائدة ) . وفي الحديث : « خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح : الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور » ، أي أن هذه لأنها مؤذية لا يحرم قتلها للمحرم ، وأما غير ذلك فهو حرام . والجزاء على الصيد يجب بقتله ، والصيد نوعان : دواب وطير ، ويجزى من الدواب نظيره في الخلقة والصورة ، ففي النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش وبقرة الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي الحمام كله قيمته ، إلا حمام مكة ففي الحمامة شاة ، وكذلك حمام الحرم ، ويقوّم الصيد مالا في المكان الذي قتل فيه ، فإن كان لا يباع الصيد في ذلك الموضع فيشترى بالقيمة هديا إن شاء ، أو طعاما للمساكين :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً
( المائدة 95 ) ، ويلزم لتقدير القيمة حكمان ذوا عدل ، وتكون على الجماعة المشتركة في قتل صيد واحد كفّارة واحدة يشتركون فيها ، كأن يكون هديا ، أو كفارة طعام لمن لم يجد الهدى ، وإن لم يجد فيصوم عدل ذلك بحيث لا يتجاوز الجزاء الشهرين . * * *

2109 - ( البيت الحرام هو الكعبة )

يأتي ذلك في الآية :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
( 97 ) ( المائدة ) ، والبيت حرام لأنه لا يقتل فيه ، ولا يستبى ، ولا يغار عليه ، ولا تقام فيه الحدود . والبيت الحرام : هو
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2270 | عبد المنعم الحفني