تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2269

مساهمون:

ص٢٢٦٩
2 - وأن يكون من غير أهل مكة ؛ 3 - وأن يقدم مكة فيفرغ من العمرة ثم يقيم بها حلالا - أي غير محرم ، إلى أن يأتي موعد الحج في عامه ؛ 4 - وأن يؤدّى الحج فيكون قد أدّى العمرة والحج ؛ 5 - وأن يكون ذلك في سفر واحد ؛ 6 - وفي عام واحد ؛ 7 - وفي أشهر الحج ؛ وألا يمزجهما - أي الحج والعمرة - بل يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة ؛ 8 - وأن تكون العمرة والحج عن شخص واحد . * * *

2105 - ( القران في الحج )

هو أن يجمع المقرن بين العمرة والحج في إحرام واحد ، فيهلّ بهما جميعا في أشهر الحج أو في غيرها ، يقول : « لبّيك اللهم بحجة وعمرة معا » ، فإذا قدم مكة طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا ، وسعى سعيا واحدا ، وفي حديث عائشة تقول : وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ؛ وفي حديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم لها يوم النفر - أي الانصراف من منى : « يسعك طوافك لحجك وعمرتك » ، أو قال : « يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجّك وعمرتك » . والقران على ذلك من باب التمتع ، لأن القارن يتمتع بترك النّصب في السفر إلى العمرة مرة ، وإلى الحج مرة أخرى ، ويتمتع بجمعهما ، ولم يحرم لكل واحدة من ميقاته ، وضمّ الحج إلى العمرة ، فدخل تحت قول اللّه تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
( 196 ) ( البقرة ) ، وهذا وجه من التمتّع لا خلاف فيه ، ولذلك كان القران لغير أهل مكة ممن يسمّون في المصطلح الإسلامي : أهل الآفاق ، كقوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( البقرة 196 ) ، وقيل إنه لم يوجد مكّى قرن ، ولا يجوز للمقرن الجمع بين العمرة والحج إلا بسياق الهدى . * * *

2106 - ( متعة الحج )

هي النوع الثالث من الحجّ ، حيث الأول « الإفراد » ، والثاني « القران » ، والثالث « التمتّع » : وهو أن يحرم الرجل بالحج حتى إذا دخل مكة فسخ حجّه في عمرة ، ثم حلّ وأقام حلالا حتى يهلّ بالحج يوم التروية - أي اليوم الثامن من ذي الحجة . وقد أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أصحابه ممن لم يكن معه هدى ، ولم يسقه ، وقد كان أحرم بالحج ، أن يجعلها عمرة . وقد أعمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عائشة في ذي الحجة ليقطع أمر أهل الشرك الذين كانوا يحرّمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ، وبذلك نقض قولهم ، وأراهم أن العمرة في أشهر الحج لا بأس بها . ولم يكن ذلك لأصحاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ولا لعائشة خصوصا لعامهم ذاك ، ولكنه للناس ، ولأبد الأبد . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2269 | عبد المنعم الحفني