تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2265

مساهمون:

ص٢٢٦٥
والفرض : هو أن يلزم المسلم نفسه بالشروع في الحج بالنية قصدا باطنا ، وبالإحرام فعلا ظاهرا ، وبالتلبية نطقا مسموعا . * * *

2095 - ( الحجّ والعمرة للّه )

قولنا : الحجّ والعمرة للّه : يعنى أنهما ليسا لشخص أو اعتقاد غير اللّه ، والإيمان به : واحدا ، أحدا ، لا شريك له . والنية في الحج والعمرة هي إظهار العبادة للّه تعالى لا لغيره ، وذلك معنى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
( 196 ) ( البقرة ) ، أي لا تكون التلبية إلا له تعالى ، نقول : « لبيك اللهم لبيك ، لبيك بحج وعمرة » . * * *

2096 - ( منافع الحج )

للحج منافع بقوله تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
( 29 ) ( الحج ) ، ومنافع الحجّ : هي كل ما يرضى اللّه من أمور الدنيا والآخرة ؛ فمن أمور الدنيا : التجارة ، ومن أمور الآخرة : المناسك ، كعرفات ، والمشعر الحرام ، وطلب المغفرة . ودليل التجارة قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
( 198 ) ( البقرة ) ، والفضل هو التجارة . ومن منافع المناسك : ذكر اسم اللّه ، عند التسمية ، بقولنا : « بسم اللّه ، واللّه أكبر » ، وقولنا : « اللهم منك ولك » ، وشكره على ما رزقنا من الأنعام والمطاعم . ومن المنافع : الوفاء بالنذور إن كان دما أو هديا أو غيره ، وإطعام البائس الفقير ، والطواف بالبيت العتيق ، وقضاء التفث : أي التمكين من أداء ما بقي من المناسك ، من الرمي ، والحلق ، والتقصير ، وقصّ الأظافر والشارب والإبط . * * *

2097 - ( التقوى خير الزاد في الحج )

كان بعض الناس يخرجون للحج دون مال ، ويقولون : نحن المتوكلون ، فإذا قدموا مكة افترشوا الحرم ، وسألوا الناس ، فنزلت الآية :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
( 197 ) ( البقرة ) ، أي تزوّدوا واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك . والتوكل لا يكون مع السؤال ، وإنما التوكل المحمود أن لا يستعين المتوكل بأحد في شئ ؛ وهو قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب ، وفي الحديث : « اعقلها وتوكل » . ولا يلزم الحج لو بذل غيره المال ، ومن يعمل في الحج ليكسب ما يعينه عليه استحب له الحج ، وتكلفة الحج شرطها أن تكون مما يفضل عمّا يحتاج إليه لنفسه ولنفقة عياله أثناء غيابه ، وما يفضل عن قضاء دينه سواء كان الدين للناس أو للّه لزكاة في ذمته . * * *