2091 - ( الحج أشهر معلومات )
لما قرن اللّه تعالى الحج بالعمرة في الآية :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
( 196 ) ( البقرة ) ، بيّن اختلافهما في الوقت ، فجميع السنة وقت للإحرام بالعمرة ، وأما الحج فيقع في السنة مرة في أشهر بعينها :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
( 197 ) ( البقرة ) ، ولم يسمّها اللّه تعالى في كتابه لأنها معلومة عند العرب ، وأشهر الحج هي : شوال ، وذو القعدة ، وعشرة من ذي الحجة ، أو ذو الحجة كله ، يعنى أن من أراد الحج لا يحرم إلا في هذه الشهور ، فمن أحرم قبلها لم يجزه وتكون نافلة ، بشرط أن يدرك الوقوف بعرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة حتى غروب الشمس ، فمن أدرك عرفة في شئ من هذا الوقت فقد تمّ حجّه .
* * *
2092 - ( مستحبات وواجبات الإحرام )
يقال « أحرم الرجل » أي دخل في الحرم ، أو البلد الحرام ، أو في الشهر الحرام ؛ وأحرم بالصلاة : أي دخل فيها . والإحرام للحج يتحقق بالنيّة ، والتلبية ، ولبس ثوبي الإحرام .
والإحرام واحد سواء في العمرة ، أو في الحج ، وله مستحبات وواجبات ؛ ومن مستحباته : أن ينظّف المحرم نفسه من الوسخ ، ويزيل الشعر عنه ، فينتف الإبط ، ويحلق العانة ، ويقلّم أظافره ، ويأخذ من شاربه ، ويغتسل ، ويتطيّب ، ويوفر شعر رأسه ، ويخلع الثياب المخيطة ويلبس إزارا ورداء ، ويستحب أن يكونا أبيضين ويطيّبهما ، والأولى أن يحرم عقب صلاة الظهر أو أية فريضة أخرى ، وإلا صلى ست ركعات للإحرام ، اثنتين اثنتين كصلاة الصبح ، أو يصلى أربعا ، أو اثنتين على الأقل . ويستحب للمرأة ما يستحب للرجل ، والشابة مثل الكبيرة في ذلك . ومن واجبات الإحرام : ( 1 ) - النية : فإن لبّى المحرم أو ساق الهدى من غير نية ، لم ينعقد إحرامه ، ويستحب له أن ينطق بما أحرم فيقول : اللهم إني أريد العمرة فيسّرها لي وتقبّلها منى ، ومحلّى حيث تحبسنى ، أو يقول : اللهم إني أريد الحج ، إن كان مفردا ؛ أو يقول : اللهم إني أريد العمرة والحج ، إن كان قارنا . وإن أطلق نية الإحرام ولم يعين حجا ولا عمرة صحّ وصار محرما ، ثم يصرفه من بعد إلى أىّ من أنواع النّسك شاء ، والأولى صرفه إلى العمرة . ولكل من العمرة والحج إحرام مستقل ، ونية مستقلة ، ففي « التمتع » : يهلّ المحرم بعمرة مفردة من الميقات ، فإذا فرغ منها أحرم بالحج ؛ وفي « الإفراد » يهلّ بالحج منفردا ؛ وفي « القران » يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف ؛ ( 2 ) - التلبية : وصيغتها : لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ؛ وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلبّى بها ؛ ويبتدأ الحاج بالتلبية الرباعية هذه عند الإحرام ، ويستمر بها إلى رمى جمرة العقبة ، ويقطعها إذا شاهد مكة . وقيل توجب