تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦
وإسماعيل ، ويعقوب ، والأسباط ، وعيسى ، ويونس ، وهارون ، وسليمان ، وداود ، كقوله تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
( 163 ) ( النساء ) ، وإن لم يكن نبيّا فكيف استطاع أن يتحمل ما تحمل ؟ وهؤلاء الأنبياء جميعا كان يوحى إليهم ، والوحي إعلام في خفاء ، والنبوة مثل وقدوة ، وقيل : كان أول الأنبياء في الأرض إدريس المسمى أخنوخ ، ثم نوح ، فإبراهيم ، ولوط ، فإسماعيل ، فإسحاق ، فيعقوب ، فيوسف ، ثم هود ، فصالح ، ثم موسى وهارون ، ثم أيوب ، ثم الخضر ، ثم داود ، وسليمان ، ثم يونس ، ثم إلياس ، ثم ذو الكفل أو عوبديا ، ثم عيسى ، ثم محمد . وأيوب إذن هو النبىّ الثالث عشر ، وفي القرآن هو من ولد إبراهيم كقوله تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 84 ) ( الأنعام ) ، فكل الأنبياء من ولد إبراهيم غير إدريس ، ونوح ، ولوط ، وهود ، وصالح ، ولم يكن من العرب أنبياء إلا خمسة : هود ، وصالح ، وإسماعيل ، وشعيب ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وسموا عربا لأنه لم يتكلم بالعربية غيرهم . ويعتبر النصارى سفر أيوب أحد أسفار الحكمة القديمة ، ويرسم صورة حيّة قوية لآلام أيوب ، وينقل النقاشات التي دارت بينه وبين أصدقائه الثلاثة وزميلهم الرابع حول القضاء والقدر ، وهي مناقشات فيها عمق وحكمة . ومسألة المسائل في هذه المناقشات أن يمتحن البار في إيمانه ، وإنها لمشكلة أن يتعرض البار بالذات لهذا الامتحان القاسى . وأيوب في القصة غنى جدا . ويمتلك الضياع والثروة الحيوانية والخدم والحشم ، وله سبعة أبناء ذكور من الرجال ، وثلاث بنات متزوجات ، ويبدو مترفا شديد الترف ، ودفوعه الفلسفية في مسألة الابتلاء للبار تبدو من نوع جدال المترفين ، وليس فيها أية اهتمامات من قبله وأصحابه بشؤون الناس ، وبالشأن العام « جملة » ، واعتقاده : أن النازلة لا تحلّ إلا بالأشرار ، وأما الأخيار فلهم الحسنى في الدنيا ، اعتقاد ساذج . وثورة أيوب : لأنه لم ير أنه يستحق أن تنزل به النوازل ، ولذا أبدى شكّه إزاء العدل الإلهى ، وأصحابه ردّوا ما نزل به إلى خطايا لا بد أنه ارتكبها ولم يدر بها ، وأيوب ينفى ذلك بشكل قاطع ، إلا أنه لا يدّعى أنه برئ كل البراءة ، ومع ذلك فهو لا يذكر بالتأكيد أنه فعل شيئا يستحق عليه كل هذا العقاب . والمراجع اليهودية على أن هذه القصة خيالية من نوع القصص التعليمي ، وفي بدايتها يأتي الحوار بين اللّه وإبليس ، أو بين مبدأ الخير ومبدأ الشر ، ويثنى اللّه على أيوب لتقواه ، ويسخر إبليس من تقوى أيوب المدّعاة ، لأن أي إنسان في مكانه لا بد أن يظهر الحمد ، فلم