تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 900

مساهمون:

ص٩٠٠
اسمها من الحنف عن ملل الكفر إلى دين اللّه ؛ والحنف في اللغة هو الميل ، ومنه رجل حنفاء ، ورجل أحنف ، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها . * * *

741 . المسلمون أولى الناس بإبراهيم

في الرواية : أن رؤساء اليهود قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : يا محمد ، لقد علمت أنّا أولى الناس بدين إبراهيم منك ومن غيرك ، فإنه كان يهوديا ، وما بك إلا الحسد ! فأنزل اللّه الآية :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
( 68 ) ( آل عمران ) . والأولى هو الأحقّ ، والمسلمون أولى الناس بإبراهيم ، بالمعونة والنّصرة ، وبالحجّة ، وفي الحديث عن ابن مسعود ، أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ لكل نبىّ ولاة من النبيين ، وإنّ وليّي منهم أبى وخليل ربّى » - ثم قرأ :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ
( آل عمران 68 ) . * * *

742 . إبراهيم أبو الأنبياء

رزق إبراهيم على الكبر إسماعيل ، وكان عمره بحسب سفر التكوين ( 16 / 16 ) ستا وثمانين سنة ، ورزق إسحاق وكان عمره مائة سنة ( تكوين 21 / 5 ) ، وولد إسحاق يعقوب وكان عمره ستين سنة ، وولد يعقوب الأسباط الاثني عشر ومنهم يوسف . ومن نسل لاوى بن يعقوب كان موسى وهارون ، ومن سبط يهوذا كان داود ، وأنجب داود سليمان ، وتنسب مريم لزوجها يوسف ، وقيل يوسف من سبط يهوذا من نسل داود ، وتأتى لذلك سلسلة نسب المسيح من ناحية يوسف زوج أمه ، وذلك شئ عجيب ! ويقول تعالى عن أولاد إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
( 73 ) ( الأنبياء ) ، يعنى كانوا رؤساء يقتدى بهم في الخيرات وأعمال الطاعات ، بما أنزل عليهم من الوحي والأمر والنهى ، ويهدون بالكتاب . ومن هؤلاء إسماعيل ، ومن نسله كان نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وسلم . ومن نسل هؤلاء كان أنبياء آخرون ، وحكماء وأهل علم ودين ، وفي ذلك يقول تعالى :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
( 54 ) ( النساء ) ، وقال تعالى فيهم :
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
( 47 ) ( ص ) ، والكتاب الذي آتاهم هو التوراة ، ثم الإنجيل ، ثم القرآن ؛ والحكمة التي خصّوا بها كما في : مزامير داود ، وأمثال سليمان ، ونبوءات الأنبياء ، وأمثال عيسى ، ورسائل الرسل ،