تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
وأهلك الأوائل لمّا كفروا . ويأتي الخطاب إلى من كفر ، بعد أن ينبههم إلى نعمه وخيراته ، وإلى قدرته وعلمه ، ليسألهم : لما ذا إذن الكفر ؟ ولما ذا تكذّبون بالقرآن ؟ ، ولما ذا تضحكون مستهزئين لاهين وكان الأولى بكم أن تبكوا ؟ وتختتم السورة بالأمر الإلهى : اسجدوا للّه واعبدوه ، فذلك أحرى بكم . والسورة حافلة بالمصطلحات ، ومن مأثوراتها قوله :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) ، وفيه أن السنّة كالقرآن كلاهما من الوحي ؛ وقوله :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
( 9 ) يقال لتصوير شدّة القرب ؛ وقوله :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
( 18 ) ، قالوا : رأى اللّه تعالى ببصره ؛ وقال آخرون : بقلبه ؛ وقالت عائشة : رأى جبريل وما رأى ربّه . وكيف يراه وهو تعالى يقول :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
( الأنعام 103 ) ؛ وقوله :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
( 22 ) أي قسمة جائرة عن الحق ، ومائلة عن العدل والإنصاف ، من ضاز في الحكم أي جار ، وضاز حقّه أي نقصه ؛ وقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها
( 23 ) يعنى اخترعوها ولا دليل على صحتها ؛ وقوله :
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
( 30 ) يقال تصغيرا لعلم الخصم ؛ وقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
( 39 ) ، وقوله :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( 38 ) يعنى أن الإنسان يجزى بعمله ، ولذلك لم يجز بعضهم الصيام والصلاة والحج عن الميت ، ولم يقرّ بالشفاعة ؛ وقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( 42 ) فمنه ابتداء المنّة ، وإليه انتهاء الأمان ؛ وقوله :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
( 43 ) أي لا فاعل إلا هو ؛ وقوله :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) : استفهام توبيخ . ومن مصطلحات السورة : « سدرة المنتهى » : والسدرة شجرة ، وعندها كانت نهاية المعراج ، وهي التي ينتهى ويقف عندها الملائكة ؛ ومثلها مثل شجرة الحياة أو شجرة المعرفة التي ذاق آدم وحواء ثمارها فانكشفت لهما عورتاهما ؛ ومثل شجرة الزقوم التي تخرج في أصل الجحيم ؛ فهذه ثلاث شجرات من الغيب ؛ وجنة المأوى : من الغيب ، ولا نعرف إلا موضعها عند سدرة المنتهى ؛ واللات : صنم لثقيف بالطائف من لفظ اللّه ، و « العزّى » : صنم لقريش وبنى كنانة من لفظ العزيز وهو اللّه ؛ و « مناة » : صنم لبنى هلال وهذيل وخزاعة ، يقال : منى اللّه الخبر لفلان أي قدّره ، وقيل : هذه الأسماء عندهم أسماء بنات اللّه ، الأولى : اللات ، والثانية : العزّى ، والثالثة : الأخرى ( أي وهذه الأخرى الثالثة ) وهي مناة . « وكبائر الإثم » : كل ذنب ختم بالنار ؛ و « الفواحش » : كل ذنب فيه الحدّ ؛ و « اللّمم » : هي الصغائر ، ولا يسلم من الوقوع فيها إلا من عصمه اللّه ؛ و « أزفت الآزفة » : قربت الساعة ؛