تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وحفظه ، ويسبّح بحمد اللّه على كل شئ ، وفي كل حين : حين يقوم من نومه ، ومن مجلسه ، وحين ينهض إلى الصلاة ، ويذكره في جوف الليل ، وفي الصلاة ، وعقب السجود ، وعند إدبار الليل ، يقول مرة : « سبحانك اللهم وبحمدك » ، ويقول أخرى : « سبحان اللّه بكرة وأصيلا » ، و « سبحان اللّه واللّه أكبر » ، و « سبحان ربّى العظيم » ، و « سبحان ربّى الأعلى » . ومن مأثورات هذه السورة قوله تعالى :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
( 8 ) ، ففي ذلك إخبار بنهاية التاريخ وقيام القيامة ووقوع البعث وإجراء الحساب ، وأن الجنة والنار حق ؛ وقوله :
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 16 ) فيه إخبار بأن الجزاء بحسب العمل ، ومثل ذلك قوله :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
( 21 ) فأهل الجنة وأهل النار مرتهنون بأعمالهم ، وكل إنسان مرتهن بعمله فلا ينقص أحد من ثواب عمله ، وأما الزيادة على الثواب ففضل من اللّه ؛ وقوله :
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
( 23 ) ، كلام عن الجنة ولكنه دليل على مطلوب اللّه من الإنسان في الدنيا والآخرة : أن لا لغو ولا تأثيم ؛ وقوله :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
( 34 ) يتحدّاهم أن يتقوّلوا قرآنا كالقرآن وهيهات . ومن مصطلحات السورة : « البيت المعمور » أي شبيه الكعبة في السماء أو هو الكعبة ؛ و « الحور العين » : الواحدة الحوراء ، وهي الأنثى البيضاء ، بضّة البشرة ، صافية اللون ، رائعة الحسن ، وسميت الحور حورا لأنها يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن ، أو لحور في أعينهن ، والحور شدّة بياض العين في شدّة سواد ، فتشبّه المرأة الحوراء بالظباء . والعين ( بالكسر ) جمع عيناء ، وهي الواسعة العينين ، النقية بياض العين ، والشديدة سواد الحدقة . * * *

634 . سورة النجم

السورة كلها مكية ، وقال البعض : إلا آية منها هي قوله تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
( 32 ) ، والصحيح أن السورة بأكملها مكية خالصة . وسورة النجم كانت أول سورة يعلنها الرسول صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، وأول سورة فيها سجدة ، فلما نزلت صلّى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقرأ بسورة النجم ، فلما بلغ في القراءة :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
( 62 ) ، سجد ، فما بقي أحد من القوم إلا سجد خلفه . وقيل : إن رجلا من المصلين لم يعجبه أن يسجد فانسحب قائلا : يكفيني هذ ! وقيل : اسمه أمية بن
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 689 | عبد المنعم الحفني