تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فيما أخرجه البخاري ، أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من مولود يولد إلا على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه ، أو ينصّرانه أو يمجّسانه » ، وقال : « لا تقتلوا ذرية ! لا تقتلوا ذرية ! كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها ، فأبواها يهوّدانها أو ينصّرانها » أخرجه أحمد والنسائي وليس دين سوى الإسلام ، والدين في قوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
( الروم 30 ) هو التمسّك بما أمر به اللّه ، والانتهاء عما نهى عنه ، والتزام الفطرة والعقل السليمين وذلك هو الإسلام ، وليس اليهودية ولا النصرانية . * * *

535 . القرآن أخبر عن تحريف اليهود للتوراة

يخبر اللّه تعالى عن اليهود بأنهم حرّفوا في كتابهم ، أي بدّلوا فيه ، فأضافوا وأنقصوا ، وأوّلوا في معانيه وأخرجوها عن مرادات اللّه ومقصوده ، فضلّوا وأضلّوا ، ويبدو أن هذا هو دأبهم : أن يحيدوا دوما عن الحق ، ولا يقولوا الصدق ، وأن يمكروا ويخاتلوا . ويأتي في التنزيل تحريفهم للتوراة - ولدعوة الإسلام خصوصا - أربع مرات ، ففي سورة النساء يقول اللّه تعالى :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ
( 46 ) ، وفي سورة المائدة يقول :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
( 13 ) ، ويقول :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
( 41 ) ، وفي سورة البقرة يقول :
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 75 ) . فهؤلاء هم اليهود دائما ، عمدوا إلى ما أنزل اللّه على موسى ، فغيّروا فيه ، وحلّلوا وحرّموا ، وألحقوا بها ما شاءوا ، وتأوّلوا أوامر اللّه ونواهيه على غير ما أنزلها ، وحمّلوها بغير ما تحتمل ، وقالوا عن اللّه ، وعن موسى وأنبيائهم ، ما لم يقولوه ، ونسوا ما ذكّروا به ، وتركوا العمل بالتوراة ، ورغبوا عنها ، ففسدت فطرتهم ، وانحرفوا عن جادتهم ، ولا تزال تطّلع على خائنة الأعين منهم . * * *

536 . عزير أو عزرا ابن اللّه

عزير هو التصحيف العربي لعزريا ، والاسم عبرى ومعناه العون ، وينطقه اليهود عزرا ، وهو الكاهن ابن سرايا الذي قدّم لليهود الخدمات الجليّ ، ويأتي اسمه في الآية :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( التوبة 30 ) تنويها به ككاتب للتوراة . ويسخر بعض المستشرقين من قول القرآن : إن اليهود تدّعى أن عزير ابن اللّه ، ومن هؤلاء كازانوفا ويونج ،